الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
٧٤٦.الإمام الصادق عليه السلام : لَهوٍ ولَعِبٍ . فَقالَ : كَيفَ كانَ حُبُّكُم لِلدُّنيا؟ قالَ : كَحُبِّ الصَّبِيِّ لاُِمِّهِ ؛ إذا أقبَلَت عَلَينا فَرِحنا وسُرِرنا ، وإذا أدبَرَت عَنّا بَكَينا وحَزَنّا . قالَ : كَيفَ كانَت عِبادَتُكُم لِلطّاغوتِ؟ قالَ : الطّاعَةُ لاِءَهلِ المَعاصي . قالَ : كَيفَ كانَ عاقِبَةُ أمرِكُم؟ قالَ : بِتنا لَيلَةً في عافِيَةٍ ، وأصبَحنا فِي الهاوِيَةِ . فَقالَ : ومَا الهاوِيَةُ؟ فَقالَ : سِجّينٌ . قالَ : وما سِجّينٌ؟ قالَ : جِبالٌ مِن جَمرٍ توقَدُ عَلَينا إلى يَومِ القِيامَةِ . قالَ : فَما قُلتُم وما قيلَ لَكُم؟ قالَ : قُلنا : رُدَّنا إلَى الدُّنيا فَنَزهَدَ فيها ، قيلَ لَنا : كَذَبتُم . قالَ : وَيحَكَ ، كَيفَ لَم يُكَلِّمني غَيرُكَ مِن بَينِهِم؟! قالَ : يا روحَ اللّه ِ ، إنَّهُم مُلجَمونَ بِلِجامٍ مِن نارٍ بِأَيدي مَلائِكَةٍ غِلاظٍ شِدادٍ ، وإنّي كُنتُ فيهِم ولَم أكُن مِنهُم ، فَلَمّا نَزَلَ العَذابُ عَمَّني مَعَهُم ، فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعرَةٍ عَلى شَفيرِ [١] جَهَنَّمَ ، لا أدري اُكَبكَبُ فيها أم أنجو مِنها . فَالتَفَتَ عيسى عليه السلام إلَى الحَوارِيّينَ ، فَقالَ : يا أولِياءَ اللّه ِ ، أكلُ الخُبزِ اليابِسِ
[١] السُّخْط : الغضب (المصباح المنير : ص ٢٦٩ «سخط») .[٢] الشَّرَف : العلوّ ، والمكان العالي (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٧٩ «شرف») .[٣] شَفِيرُ جهنّم : أي جانبها وحرفها (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٥ «شفر») .[٤] مِلحٌ جَريش : لم يُطَيَّب (الصحاح : ج ٣ ص ٩٩٨ «جرش») .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٣١٨ ح ١١ عن مهاجر الأسدي ، مشكاة الأنوار : ص ٤٦١ ح ١٥٣٨ عن مهاجر الأسدي عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٠ ح ٣ وراجع ثواب الأعمال : ص ٣٠٣ ح ١ ومعاني الأخبار : ص ٣٤١ ح ١ وعلل الشرائع : ص ٤٦٦ ح ٢١ وحلية الأولياء : ج ٤ ص ٦١ والبداية والنهاية : ج ٩ ص ٢٩٦ .