الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١
١٣٩.عنه صلى الله عليه و آله : الآخِرَةِ . [١]
١٤٠.الإمام عليّ عليه السلام : مَن رُزِقَ الدّينَ فَقَد رُزِقَ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [٢]
١٤١.عنه عليه السلام : اِعلَموا عِبادَ اللّه ِ أنَّ المُتَّقينَ ذَهَبوا بِعاجِلِ الدُّنيا وآجِلِ الآخِرَةِ ، فَشارَكوا أهلَ الدُّنيا في دُنياهُم ولَم يُشارِكوا أهلَ الدُّنيا في آخِرَتِهِم ، سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ماسُكِنَت ، وأكَلوها بِأَفضَلِ ما اُكِلَت ، فَحَظوا مِنَ الدُّنيا بِما حَظِيَ بِهِ المُترَفونَ ، وأخَذوا مِنها ما أخَذَهُ الجَبابِرَةُ المُتَكَبِّرونَ ، ثُمَّ انقَلَبوا عَنها بِالزّادِ المُبَلِّغِ وَالمَتجَرِ الرّابِحِ . أصابوا لَذَّةَ زُهدِ [٣] الدُّنيا في دُنياهُم ، وتَيَقَّنوا أنَّهُم جيرانُ اللّه ِ غَدا في آخِرَتِهِم ، لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ ، ولايُنقَصُ لَهُم نَصيبٌ مِن لَذَّةٍ . [٤]
١٤٢.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ عَلَيكُم بِتَقوَى اللّه ِ ؛ فَإِنَّها تَجمَعُ مِنَ الخَيرِ ما لا يَجمَعُ غَيرُها ، ويُدرَكُ بِها مِنَ الخَيرِ ما لايُدرَكُ بِغَيرِها مِن خَيرِ الدُّنيا وخَيرِ الآخِرَةِ ، قالَ اللّه ُ : «وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَ لَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ» . [٥] اِعلَموا يا عِبادَ اللّه ِ ، أنَّ المُؤمِنَ يَعمَلُ لِثَلاثٍ مِنَ الثَّوابِ :
[١] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢١٦٢ ح ٥٦ ، مشكاة المصابيح : ج ٢ ص ٦٤٨ ح ٥١٥٩ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٢٥٢ ح ١٢٢٦٦ ، مسند الطيالسي : ص ٢٦٩ ح ٢٠١١ ، الزهد لابن المبارك : ص ١١١ ح ٣٢٧ كلّها عن أنس وفيهما «حسنته» بدل «حسنة» وفي الثلاثة الأخيرة «يثاب عليها الرزق» بدل «يعطى بها» ، كنز العمّال : ج ١ ص ٦٨ ح ٢٦٢ .[٢] غرر الحكم : ح ٨٥٢٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٥٠ ح ٨٠٠٠ .[٣] التأمل في مضمون الرواية يدل على منافاة كلمة «الزهد» لما يروم الإمام عليه السلام بيانه ، ولهذا فالذي يبدو هو أن هذه الكلمة من إضافة النساخ ، أو لعلّها تصحيف لكلمة «أهل» . والذي يؤيد ما ذكرنا هو الرواية اللاحقة التي يمكن أن تعد المتن الأصلي لهذه الرواية ، حيث إنّها خالية من كلمة «الزهد» .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٨١ ح ٧٢٦ .[٥] النحل : ٣٠ .