الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦
١٤٦١.الإمام زين العابدين عليه السلام : بِخَطيرٍ ، وأعظَمُ مِن ذلِكَ مَن عَدَّ فائِتَها سَلامَةً نالَها وغَنيمَةً اُعينَ عَلَيها . [١]
١٤٦٢.عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ : اللّهُمَّ ومَتى وَقَفنا بَينَ نَقصَينِ في دينٍ أو دُنيا فَأَوقِعِ النَّقصَ بِأَسرَعِهِما فَناءً ، وَاجعَلِ التَّوبَةَ في أطوَلِهِما بَقاءً . وإذا هَمَمنا بِهَمَّينِ يُرضيكَ أحَدُهُما عَنّا ويُسخِطُكَ الآخَرُ عَلَينا ، فَمِل بِنا إلى ما يُرضيكَ عَنّا ، وأوهِن قُوَّتَنا عَمّا يُسخِطُكَ عَلَينا ، ولا تُخَلِّ في ذلِكَ بَينَ نُفوسِنا وَاختِيارِها ؛ فَإِنَّها مُختارَةٌ لِلباطِلِ إلاّ ما وَفَّقتَ ، أمّارَةٌ بِالسُّوءِ إلاّ ما رَحِمتَ. [٢]
١٤٦٣.عنه عليه السلام ـ في مُناجاةِ العارِفينَ ـ : إلهي فَاجعَلنا مِنَ الَّذينَ تَوَشَّحَت [٣] أشجارُ الشَّوقِ إلَيكَ في حَدائِقِ صُدورِهِم ... وَاستَقَرَّ بِإِدراكِ السُّؤولِ ونَيلِ المَأمولِ قَرارُهُم ، ورَبِحَت في بَيعِ الدُّنيا بِالآخِرَةِ تِجارَتُهُم. [٤]
١٤٦٤.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ في وَداعِ شَهرِ وأنتَ الَّذي زِدتَ فِي السَّومِ عَلى نَفسِكَ لِعِبادِكَ ، تُريدُ رِبحَهُم في مُتاجَرَتِهِم لَكَ وفَوزَهُم بِالوِفادَةِ عَلَيكَ وَالزِّيادَةَ مِنكَ فَقُلتَ تَبارَكَ اسمُكَ وتَعالَيتَ : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا» [٥] ، وقُلتَ : «مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَ لَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَـعِفُ لِمَن يَشَاءُ» [٦] ، وقُلتَ : «مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَـعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» [٧] ، وما أنزَلتَ
[١] الأمالي للطوسي : ص ٦١٣ ح ١٢٦٦ عن زيد بن عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ١٣١ ح ١٤.[٢] الصحيفة السجّاديّة : ص ٤٧ الدعاء ٩.[٣] الوِشاح : شيء يُنسج من أديم عريضا ، ويرصّع بالجواهر ، وتشدّه المرأة بين عاتقيها. توشّحت هي : أي لبسته (الصحاح : ج ١ ص ٤١٥ «وشح») . والكلام هنا على سبيل الاستعارة .[٤] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٥٠ .[٥] الأنعام : ١٦٠ .[٦] البقرة : ٢٦١ .[٧] البقرة : ٢٤٥ .