الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦
٤٣٨.تنبيه الخواطر عن أبي هُريرَة : وهذِهِ العَذِراتُ ألوانُ أطعِمَتِكُم اِكتَسَبوها مِن حَيثُ اكتَسَبوها ، ثُمَّ قَذَفوها مِن بُطونِهِم فَأَصبَحَت وَالنّاسُ يَتَحامَونَها ! وهذِهِ الخِرَقُ البالِيَةُ كانَت رِياشَهُم ولِباسَهُم فَأَصبَحَت وَالرِّياحُ تَصفِقُها ! وهذِهِ العِظامُ عِظامُ دَوابِّهِمُ الَّتي كانوا يَنتَجِعونَ [١] عَلَيها أطرافَ البِلادِ ! فَمَن كانَ راكِنا إلَى الدُّنيا فَليَبكِ . فَما بَرِحنا حَتَّى اشتَدَّ بُكاؤُنا . [٢]
ه ـ مَثَلُ الغولِ
٤٣٩.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ الدُّنيا كَالغولِ [٣] تُغوي مَن أطاعَها وتُهلِكُ مَن أجابَها ، وإنَّها لَسَريعَةُ الزَّوالِ وَشيكَةُ [٤] الاِنتِقالِ . [٥]
و ـ مَثَلُ الشَّرَكِ
٤٤٠.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّما الدُّنيا شَرَكٌ [٦] وَقَعَ فيهِ مَن لا يَعرِفُهُ . [٧]
٤٤١.عنه عليه السلام : الدُّنيا شَرَكُ النُّفوسِ ، وقَرارَةُ كُلِّ ضُرٍّ وبُؤسٍ . [٨]
٤٤٢.عنه عليه السلام : إنَّ الدُّنيا كَالشَّبَكَةِ ؛ تَلتَفُّ عَلى منَ رَغِبَ فيها وتَتَحَرَّزُ [٩] عَمَّن أعرَضَ
[١] انتَجَع القَوم : إذا ذهبوا لطلب الكلأ في موضعه(المصباح المنير : ص ٥٩٤ «نجع») .[٢] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٣٠ .[٣] الغُول : هي جنس من الجنّ والشياطين ، وكانت العرب تزعم أنّ الغول في الفَلاة تتراءى للناس فتتغوّل تغوّلاً : أي تتلوّن تلوّنا في صور شتّى ، وتَغُولهم أي تُضلّهم عن الطريق وتهلكهم (النهاية : ج ٣ ص ٣٩٦ «غول») .[٤] الوَشِيكُ : السَّريع والقريب (النهاية : ج ٥ ص ١٨٩ «وشك») .[٥] غرر الحكم : ح ٣٦٦٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٤٥ ح ٣٢٢٩ .[٦] الشَّرَك ـ محرّكة ـ : حبائل الصَّيد ، وما يُنصب للطير (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٠٨ «شرك») .[٧] غرر الحكم : ح ٣٨٦٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٧ ح ٣٦٥٢ .[٨] غرر الحكم : ح ٢٠٤٧ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٦٢ ح ١٦١٤ وليس فيه «كلّ» .[٩] احترزت وتَحرَّزْت من كذا : تَوَقّيتُه (الصحاح : ج ٣ ص ٨٧٣ «حرز») .