الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣
١ . تقوية الاُسس المعرفيّة
كلّما كان الإنسان أعقل وأعرف باللّه والدنيا والآخرة ، كانت رغبته بالدنيا المذمومة أقلّ ، كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام : العاقِلُ مَن يَزهَدُ فيما يَرغَبُ فيهِ الجاهِلُ . [١] وفي أعلى مراتب المعرفة لا يرغب الإنسان عن الدنيا وحسب ، بل ينفر عنها ويبغضها [٢] .
٢ . تقوية القيم الدينيّة
إنّ تقوية الإيمان باللّه والبرامج الدينيّة في الحياة تؤدّي بالتدريج إلى الزهد وعدم الرغبة في الدنيا المذمومة ، كما جاء في حديث أمير المؤمنين عليه السلام : الزُّهدُ ثَمَرَةُ الدّينِ . [٣]
٣ . تقوية الشخصيّة الأخلاقيّة
إنّ كرامة الروح من أهمّ الموانع التي تحول دون الوقوع في أحابيل الدنيا المذمومة وهوسها ، كما يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام : مَن كَرُمَت نَفسُهُ صَغُرَتِ الدُّنيا في عَينِهِ . [٤] إذ كلّما شعر الإنسان بقوّة شخصيّته وكرامتها ابتعد عن كلّ ما يلحق الضرر بكرامته ؛ من الهوى واللذائذ الضارّة ، من هنا فإنّ أحد طرق ترويج ثقافة الزهد في
[١] راجع : ص ٣٢٥ ح ١٠١٦ .[٢] راجع : ص ١٩١ (مطلّقة الأكياس) وص ٢١٧ (الحثّ على بغض الدنيا) .[٣] راجع : ص٣٣٢ ح١٠٥١ .[٤] راجع : ص٣٣٦ ح١٠٦٤ .