الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
١٤٢.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ نُفَصِّلُ الآيَـتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» [١] سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ماسُكِنتَ ، وأكَلوها بِأَفضَلِ ما اُكِلَت ، شارَكوا أهلَ الدُّنيا في دُنياهم فَأَكَلوا مَعَهُم مِن طَيِّباتِ ما يَأكُلونَ ، وشَرِبوا مِن طَيِّباتِ ما يَشرَبونَ ، ولَبِسوا مِن أفضَلِ ما يَلبَسونَ ، وسَكَنوا مِن أفضَلِ ما يَسكُنونَ ، وتَزَوَّجوا مِن أفضَلِ ما يَتَزَوَّجونَ ، ورَكِبوا مِن أفضَلِ مايَركَبونَ ، أصابوا لَذَّةَ الدُّنيا مَعَ أهلِ الدُّنيا ، وهُم غَدا جيرانُ اللّه ِ يَتَمَنَّونَ عَلَيهِ ، فَيُعطيهِم ما تَمَنَّوهُ ، ولا يَرُدُّ لَهُم دَعوَةً ولا يَنقُصُ لَهُم نَصيبا مِنَ اللَّذَّةِ . فَإِلى هذا يا عِبادَ اللّه ِ يَشتاقُ إلَيهِ مَن كانَ لَهُ عَقلٌ ، ويَعمَلُ لَهُ بِتَقوَى اللّه ِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ . [٢]
١٤٣.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَ زِيَادَةٌ» [٣] ـ : فَأَمَّا الحُسنَى الجَنَّةُ [٤] ، وأمَّا الزِّيادَةُ فَالدُّنيا ، ما أعطاهُمُ اللّه ُ فِي الدُّنيا لَم يُحاسِبهُم بِهِ فِي الآخِرَةِ ، ويَجمَعُ ثَوابَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، ويُثيبُهُم بِأَحسَنِ أعمالِهِم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [٥]
١٤٤.الإمام الصادق عليه السلام : مَن يَتَّقِ اللّه َ فَقَد أحرَزَ نَفسَهُ مِنَ النّارِ بِإِذنِ اللّه ِ ، وأصابَ الخَيرَ كُلَّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [٦]
١٤٥.الكافي عن الرَّبيعِ بن خَيثَمٍ : شَهِدتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام وهُوَ يُطافُ بِهِ حَولَ الكَعبَةِ في
[١] الأعراف : ٣٢ .[٢] الأمالي للمفيد : ص ٢٦١ ح ٣ ، الأمالي للطوسي : ص ٢٥ ح ٣١ ، بشارة المصطفى : ص ٤٤ كلّها عن أبي إسحاق الهمداني ، الغارات : ج ١ ص ٢٣٤ عن عباية وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٦٦ ح ١١ وراجع تحف العقول : ص ١٧٦ .[٣] يونس : ٢٦ .[٤] في بحار الأنوار : «فالجنّة» .[٥] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣١١ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٦٦ ح ١٠ .[٦] مختصر بصائرالدرجات : ص ٧٩ ، بصائرالدرجات : ص ٥٢٦ ح ١ وفيه «من يتّق فقد ...» وكلاهما عن المفضّل بن عمر ، بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٢٨٦ ح ١ .