الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠
٥١١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذَمِّ الدُّنيا ، و العَقارِبِ مِن وَكرِها ألتَقِطُ ، أم قَواتِلَ الرَّقشِ [١] في مَبيتي أرتَبِطُ؟! فَدَعوني أكتَفي مِن دُنياكُم بِمِلحي وأقراصي ، فَبِتَقوَى اللّه ِ أرجو خَلاصي . ما لِعَلِيٍّ ونَعيمٍ يَفنى ، ولَذَّةٍ تُنتِجُهَا (تَنحَتُهَا) المَعاصي ، سَأَلقى وشيعَتي رَبَّنا بِعُيونٍ مُرّةٍ ، وبُطونٍ خِماصٍ «وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَـفِرِينَ» [٢] . [٣]
٢ / ١٣
أهوَنُ مِن عَفصَةٍ مَقِرَةٍ
٥١٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى عامِل ألا وإنَّ لِكُلِّ مَأمومٍ إماما يَقتَدي بِهِ ، ويَستَضيءُ بِنورِ عِلمِهِ ، ألا وإنَّ إمامَكُم قَدِ اكتَفى مِن دُنياهُ بِطِمرَيهِ [٤] ، ومِن طُعمِهِ [٥] بِقُرصَيهِ ، ألا وإنَّكُم لا تَقدِرونَ عَلى ذلِكَ ، ولكِن أعينوني بِوَرَعٍ وَاجتِهادٍ ، وعِفَّةٍ وسَدادٍ . فَوَاللّه ِ ما كَنَزتُ مِن دُنياكم تِبرا [٦] ، ولاَ ادَّخَرتُ مِن غَنائِمِها وَفرا [٧] ، ولا أعدَدتُ لِبالي ثَوبي طِمرا ، ولا حُزتُ مِن أرضِها شِبرا ، ولا أخَذتُ مِنهُ إلاّ كَقوتِ أتانٍ دَبِرَةٍ [٨] ، ولَهِيَ في عَيني أوهى
[١] الرَّقشاء : الأفعى (النهاية : ج ٢ ص ٢٥٠ «رقش») .[٢] آل عمران : ١٤١ .[٣] الأمالي للصدوق : ص ٧٢٢ ح ٩٨٨ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ٣٤٨ ح ٢٩ .[٤] الطِّمر : الثوب الخلق (المصباح المنير : ص ٣٧٨ «طمرت») .[٥] الطُّعم : الطعام (المصباح المنير : ص ٣٧٣ «طعمته») .[٦] التِّبر : هو الذهب والفضّة قبل أن يضربا دنانير ودراهم ، ومنهم من يجعله في الذهب أصلاً (النهاية : ج ١ ص ١٧٩ «تبر») .[٧] الوَفْر : المال الكثير (الصحاح : ج ٢ ص ٨٤٧ «وفر») .[٨] الأتان : الحمارة الاُنثى خاصّة (النهاية : ج١ ص٢١ «أتن») . وأتانٌ دبِرة : هي التي عُقِر ظَهرُها فَقلَّ أكلُها (شرح نهج البلاغة : ج١٦ ص٢٠٧) .