الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
١١٩٠.المعجم الكبير عن أسماء بنت عُمَيس عن فاطمة عليهاا أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أتاها يَوما فَقالَ : أينَ ابنايَ؟يَعني حَسَنا وحُسَينا ، قالَت : أصبَحنا ولَيسَ في بَيتِنا شَيءٌ يَذوقُهُ ذائِقٌ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أذهَبُ بِهِما ، فَإِنّي أتَخَوَّفُ أن يَبكِيا عَلَيكِ ولَيسَ عِندَكِ شَيءٌ ؛ فَذَهَبَ إلى فُلانٍ اليَهودِيِّ . فَتَوَجَّهَ إلَيهِ النَّبِي صلى الله عليه و آله فَوَجَدَهُما يَلعَبانِ في شَرَبَةٍ [١] ، بَينَ أيديهِما فَضلٌ مِن تَمرٍ ، فَقالَ : يا عَلِي ، ألا تَقلِبُ [٢] ابنَيَّ قَبلَ أن يَشتَدَّ عَلَيهِمَا الحَرُّ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أصبَحنا ولَيسَ في بَيتِنا شَيءٌ ، فَلَو جَلَستَ يا نَبِيَّ اللّه ِ حَتّى أجمَعَ لِفاطِمَة تَمَراتٍ . فَجَلَسَ النَّبِي صلى الله عليه و آله حَتَّى اجتَمَعَ لِفاطِمَة شَيءٌ مِن تَمرٍ ، فَجَعَلَهُ في صُرَّتِهِ ، ثُمَّ أقبَلَ ، فَحَمَلَ النَّبِي صلى الله عليه و آله أحَدَهُما وعَلِيٌّ عليه السلام الآخَرَ حَتّى أقلَبَهُما . [٣]
١١٩١.الكامل في التاريخ عن عَنتَرَة : دَخَلتُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام بِالخَوَرنَق [٤] وهُوَ فَصلُ شِتاءٍ وعَلَيهِ خَلَقُ قَطيفَةٍ [٥] وهُوَ يَرعُدُ فيهِ ، فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنين ، إنَّ اللّه َ قَد جَعَلَ لَكَ ولاِءَهلِكَ في هذَا المالِ نَصيبا وأنتَ تَفعَلُ هذا بِنَفسِكَ؟ فَقالَ : وَاللّه ِ ما أرزَؤُكُم [٦] شَيئا ، وما هِيَ إلاّ قَطيفَتِيَ الَّتي أخرَجتُها مِنَ المَدينَة . [٧]
[١] الشَّرَبَة : حوض يكون في أصل النخلة وحولها (النهاية : ج ٢ ص ٤٥٥ «شرب») .[٢] الانقلاب : الرجوع . أنْقَلِبُ : أرجِع إلى بيتي (النهاية : ج ٤ ص ٩٦ «قلب») .[٣] المعجم الكبير : ج ٢٢ ص ٤٢٢ ح ١٠٤٠ ، ذخائر العقبى : ص ٩٦ .[٤] الخَوَرْنَق : موضع بالكوفة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٤٠١) .[٥] القَطِيفة : دثار له خمل (المصباح المنير : ص ٥٠٩ «قطف») .[٦] يقال : ما رَزَأتُه مالَه ؛ أي ما نَقصتُه (الصحاح : ج ١ ص ٥٣ «رزأ») .[٧] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٤٤٢ ، صفة الصفوة : ج ١ ص ١٣٤ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٨٢ ؛ كشف الغمّة : ج ١ ص ١٧٣ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ٣٣٤ ح ١٥ . راجع : الإمام عليّ عليه السلام / خصائصه / زهده .