الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
ج ـ دار الحيوان
الحياة الدنيا من منظار القرآن هي لهو ولعب، مقارنةً بالآخرة ، فالإنسان لا يرغد بالمعيشة، ولا يذوق طعم الحياة الحقيقي، ولا ينعم بمعنى الحياة ويدركه بحقيقته إلاّ في الدار الآخرة. [١]
د ـ سيادة الحقّ المطلقة
الدنيا موضع بلاء الإنسان ومحلّ اختباره، ومن ثَمَّ قد امتزج فيها الحقّ والباطل واختلطا، أمّا الآخرة فهي دار تجلّي الحقّ وظهور نتيجة التمحيص والاختبار والابتلاء، ولن يسود فيها إلاّ الحقّ المطلق. [٢]
ه ـ شهود الحقائق الغيبية
يرى الناس كافّة، الحقائق الغيبية في الآخرة، ويتجلّى لهم عياناً ما وعدهم اللّه به في دار الدنيا، وبالنتيجة فما كان يعدّ غيباً لهم في الدنيا يتحوّل في الآخرة إلى شهادة وعيان وحضور، إذ يبلغ الناس رتبة اليقين في دار اليقين. [٣]
و ـ دار الثواب والعقاب
الدنيا دار العمل والآخرة دار الجزاء [٤] ، بيدَ أنّ الجزاء ليس من ضرب الثواب والعقاب الدنيوي، بل فعل الإنسان وعمله في هذه الدار هو جزاؤه، يراه حاضراً أمامه: «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَ مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» . [٥]
[١] راجع: ص ٤٠٢ (دار الحيوان) و ص ٤٠٤ (دار اليقظة) .[٢] راجع: ص ٤٠٣ (دار الحقّ).[٣] راجع: ص ٤٠٤ (دار اليقين).[٤] راجع: ص ٤٠٤ (دار الجزاء).[٥] الزلزلة : ٧ ـ ٨ .