الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤
٥٩.عنه عليه السلام : أسبابُ الدُّنيا مُنقَطِعَةٌ ، وعَواريها مُرتَجِعَةٌ . [١]
٦٠.الإمام زين العابدين عليه السلام : العَجَبُ كُلُّ العَجَبِ لِمَن عَمِلَ لِدارِ الفَناءِ ، وتَرَكَ دارَ البَقاءِ . [٢]
٦١.تنبيه الخواطر : رُوِيَ أنَّ سُلَيمانَ بنَ داوودَ عليه السلام مَرَّ في مَوكِبِهِ وَالطَّيرُ تُظِلُّهُ ، وَالجِنُّ وَالإِنسُ عَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ـ قالَ : ـ فَمَرَّ بِعابِدٍ مِن عُبّادِ بَني إسرائيلَ ، فَقالَ : وَاللّه ِ يَابنَ داوودَ ، لَقَد آتاكَ اللّه ُ مُلكا عَظيما! قالَ : فَسَمِعَهُ سُلَيمانُ عليه السلام فَقالَ : لَتَسبيحَةٌ في صَحيفَةِ مُؤمِنٍ خَيرٌ مِمّا اُعطِيَ ابنُ داوودَ ، وإنَّ ما اُعطِيَ ابنُ داوودَ يَذهَبُ وَالتَّسبيحَةُ تَبقى . [٣]
٦٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسو إنَّ الَّذينَ بَنَوا فَطالَ بِناؤُهُم وَاستَمتَعوا بِالأَهلِ وَالأَولادِ جَرَتِ الرِّياحُ عَلى مَحَلِّ دِيارِهِم فَكَأَنَّهُم كانوا عَلى ميعادِ وأرَى النَّعيمَ وكُلَّ ما يُلهى بِهِ يَوما يَسيرُ إلى بِلىً ونَفادِ [٤] [٥]
[١] غرر الحكم : ح ١٣٦٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٧٠ ح ١٧٧٧ وص ١٢٧ ح ٢٨٩٣ وفيهما «وأحبابها بها مُتفجِّعة» بدل «وعواريها مرتجعة» .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٦٦٤ ح ١٣٨٧ ، المحاسن : ج ١ ص ٣٧٨ ح ٨٣٢ نحوه وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، جامع الأخبار : ص ٢٩٦ ح ٨١٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٤٢ ح ٤ .[٣] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٢٩ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٨٣ ح ٢٧ ؛ إحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٣٠٠ .[٤] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٢٠٦ الرقم ١٣٤ .[٥] وفي تاريخ بغداد عن أبي بكر بن عيّاش : لمّا خرج عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى صفّين مرّ بخراب المدائن ، فتمثّل رجل من أصحابه فقال : { جرت الرياح على محلّ ديارهم فكأنّما كانوا على ميعادِ } { وإذا النعيم وكلّ ما يلهى به يوما يصير إلى بلىً ونفادِ } فقال عليّ عليه السلام : لا تقل هكذا ، ولكن قل كما قال اللّه : « كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّـتٍ وَ عُيُونٍ * وَ زُرُوعٍ وَ مَقَامٍ كَرِيمٍ * وَ نَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَـكِهِينَ * كَذَ لِكَ وَ أَوْرَثْنَـهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ » (الدخان : ٢٥ ـ ٢٨) إنّ هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين ، وإنّ هؤلاء القوم استحلّوا الحُرم فحلّت بهم النقم ، فلا تستحلّوا الحرم فتحلّ بكم النقم (تاريخ بغداد : ج ١ ص ١٣٢) .