الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥
١١٢٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةِ يَومِ الفِ مِنَ النَّجاةِ . [١]
١١٢٧.عنه عليه السلام : اِعلَموا ـ عِبادَ اللّه ِ ـ أنَّ المُؤمِنَ لا يُصبِحُ ولا يُمسي إلاّ ونَفسُهُ ظَنونٌ [٢] عِندَهُ ، فَلا يَزالُ زارِيا عَلَيها ومُستَزيدا لَها ، فَكونوا كَالسّابِقينَ قَبلَكُم وَالماضينَ أمامَكُم ؛ قَوَّضوا [٣] مِنَ الدُّنيا تَقويضَ الرّاحِلِ ، وطَوَوها طَيَّ المَنازِلِ . [٤]
٥ / ١٥
كونوا عَنِ الدُّنيا نُزّاها
١١٢٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ بِالزّ كونوا عَنِ الدُّنيا نُزّاها وإلَى الآخِرَةِ وُلاّها [٥] ، ولا تَضَعوا مَن رَفَعَتهُ التَّقوى ، ولا تَرفَعوا مَن رَفَعَتهُ الدُّنيا ، ولا تَشيمُوا [٦] بارِقَها ، ولا تَسمَعوا ناطِقَها ، ولا تُجيبوا ناعِقَها [٧] ، ولا تَستَضيئوا بِإِشراقِها ، ولا تُفتَنوا بِأَعلاقِها [٨] ؛ فَإِنَّ بَرقَها خالِبٌ [٩] ، ونُطقَها كاذِبٌ ، وأموالَها
[١] مصباح المتهجّد : ص ٦٦٠ ح ٧٢٨ عن جندب بن عبد اللّه الأزدي عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٣٠ ح ٥ وراجع نهج البلاغة : الخطبة ٤٥ وروضة الواعظين : ص ٤٨٢ .[٢] ظَنونٌ عنده : أي متّهمة لديه بالخيانة والتقصير في طاعة اللّه تعالى (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١١٤٤ «ظنن») .[٣] قَوَّضَ البناءَ : قَلَعهُ وأزالَه ، ومنه «تقويض الخيام» (اُنظر النهاية : ج ٤ ص ١٢١ «قوض») . وقال ابن أبي الحديد في شرحه : أمرهم بالتأسّي بمن كان قبلهم، وهم الذين قوّضوا من الدنيا خيامهم ؛ أي نقضوها، وطووا أيّام العمر كما يطوي المسافر منازل طريقه (شرح نهج البلاغة : ج١٠ ص ١٨)[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٧٦ ، عدّة الداعي : ص ٢٢٤ ، غرر الحكم : ح ٣٤٩٣ وليس فيه ذيله من «فكونوا كالسابقين . . .» ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٧٨ ح ١٢ .[٥] الوَلَه : ذهاب العقل ، والتحيّر من شدّة الوجد (النهاية : ج ٥ ص ٢٢٧ «وله») .[٦] شمت البرق : إذا نظرت إلى سحابته أين تمطر (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٦٣ «شيم») .[٧] نَعَقَ : أي صاح وزجَرَ (الصحاح : ج ٤ ص ١٥٥٩ «نعق») .[٨] الأعْلاق : أي نفائس الأموال ، الواحد : عِلق ، قيل : سُمّي به لتعلّق القلب به (النهاية : ج ٣ ص ٢٩٠ «علق») .[٩] يقال للسَّحابِ يومضُ برقُه حتّى يُرجى مطره ثمّ يُخلف ويقلع وينقشع : الخُلَّب ؛ وكأنّه من الخلابة : ïوهي الخداع بالقول اللطيف (اُنظر النهاية : ج ٢ ص ٥٨ «خلب») .