الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩
يمثّل هذا الكتاب في الواقع عصارة تعاليم الإسلام فيما يتعلّق بالحقائق الواردة عن الدنيا والآخرة ، كما يتعرّض لجملة من الدقائق والنكات الّتي تعتبر غاية في مضامينها التربوية البنّاءة ، ليضعها بين يدي جميع السائرين على نهج القرآن العظيم سيّما رجال الدولة والمعنيين بالسير والسلوك إلى الحقّ تعالى . كما تنفع بعض بحوثه لحالات الاضطراب والقلق الناشئة من عقد الحياة ومشاكلها . يأخذ كتاب الدنيا والآخرة على عاتقه تعليم الإنسان كيف يعيش ، وعليه فهو بحاجة إلى مطالعته مادام حيّا ، ولا يمكن الاكتفاء بمطالعته مرّة واحدة ، بل لابدَّ من استحضار وتكرار مضامينه المربّية ، حتّى تمتزج بالروح وتختلج بها .
منهجية الكتاب
يستند منهجنا في البحث والتحقيق والتوثيق في هذه الموسوعة إلى العناصر التالية : ١ . إنّ الأحاديث المرويّة عن أهل بيت رسول اللّه ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ من وجهة نظرنا هي في حقيقتها حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كما قال الإمام عليُّ بن موسى الرضا عليه السلام : «إنّا عَنِ اللّه ِ وعَن رَسولِهِ نُحَدِّثُ» [١] ، وكما قال الإمام جعفرُ بنُ محمّد الصادق عليهماالسلام : «حَديثي حَديثُ أبي ، وحَديثُ أبي حَديثُ جَدّي ، وحَديثُ جَدّي حَديثُ الحُسَينِ ، وحَديثُ الحُسَينِ حَديثُ الحَسَنِ ، وحَديثُ الحَسَنِ حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ ، وحَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ حَديثُ رَسولِ اللّه ِ ، وحَديثُ رَسولِ اللّه ِ قَولُ اللّه ِ» [٢] . وعلى هذا الأساس تأتي كلمة «السنّة» في عنوان الكتاب لتعبّر عن هذا
[١] رجال الكشّي : ج٢ ص٤٩٠ الرقم ٤٠١ عن يونس بن عبدالرحمن ، بحار الأنوار : ج٢ ص٢٥٠ ح٦٢ .[٢] الكافي : ج١ ص٥٣ ح١٤ ، منية المريد : ص٣٧٣ كلاهما عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيرهما ، ïالإرشاد : ج٢ ص١٨٦ ، بحار الأنوار : ج٢ ص١٧٩ ح٢٨ . وراجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : القسم الرابع / الفصل الاول / حديثهم حديث رسول اللّه .