الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦
٢٢٨.مسند أبي يَعلى عن أنس : قالَ : فَخَرَجنا مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله نَعودُهُ ، وفِي القَومِ أبو بَكرٍ وعُمَرُ ، فَلَمّا دَخَلنا عَلَيهِ إذ هُوَ كَما وُصِفَ لَنا ، قالَ : فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كَيفَ تَجِدُكَ؟ قالَ : لا يَدخُلُ في رَأسي شَيءٌ إلاّ خَرَجَ مِن دُبُري ! قالَ : ومِمَّ ذاكَ؟ قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، مَرَرتُ بِكَ وأنتَ تُصَلِّي المَغرِبَ فَصَلَّيتُ مَعَكَ وأنتَ تَقرَأُ هذِهِ السّورَةَ «الْقَـارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ» [١] إلى آخِرِها «نَارٌ حَامِيَةُ» ، قالَ : فَقُلتُ : اللّهُمَّ ما كانَ لي من ذَنبٍ أنتَ مُعَذِّبي عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّل لي عُقوبَتَهُ فِي الدُّنيا ، فَنَزَلَ بي ما تَرى . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : بِئسَ ما قُلتَ ، ألا سَأَلتَ اللّه َ أن يُؤتِيَكَ فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، ويَقِيَكَ عَذابَ النّارَ؟! قالَ : فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَدَعا بِذلِكَ ، ودَعا لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَقامَ كَأَنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ [٢] . [٣]
٢٢٩.الإمام زين العابدين عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ألا اُخبِرُكُم بِما يَكونُ بِهِ خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وإذا كُرِبتُم [٤] وَاغتَمَمتُم [٥] دَعَوتُمُ اللّه َ بِهِ فَفَرَّجَ عَنكُم؟ قالوا : بَلى يا رَسولَ اللّه ِ .
[١] القارعة : ١ و ٢ .[٢] يقال للمريض إذا بَرأ ، وللمغشيّ عليه إذا أفاق : كأنّما اُنشِطَ من عِقَال . ونَشِطَ : أي حُلَّ . قال ابن الأثير : وكثيرا ما يجيء في الرواية «كأنّما نَشِطَ من عِقالٍ» وليس بصحيح (لسان العرب : ج ٧ ص ٤١٤ «نشط») .[٣] مسند أبي يعلى : ج ٣ ص ٣٨١ ح ٣٤١٦ ، المطالب العالية : ج ٢ ص ٣٤٥ ح ٢٤٣٦ ، الدرّ المنثور : ج ٨ ص ٦٠٨ .[٤] كرَبَهُ الأمرُ : شقّ عليه (المصباح المنير : ص ٥٢٩ «كرب») .[٥] في المصدر : «وأغممتم» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .