الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩
١٩٩.عنه عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : فَدَخَلَتِ امرَأَةُ عُثمانَ عَلى عائِشَةَ وكانَتِ امرَأَةً جَميلَةً ، فَقالَت عائِشَةُ : ما لي أراكِ مُعَطَّلَةً؟ فَقالَت : ولِمَن أتَزَيَّنُ؟ فَوَاللّه ِ ما قارَبَني زَوجي مُنذُ كَذا وكَذا ، فَإِنَّهُ قَد تَرَهَّبَ ولَبِسَ المُسوحَ وزَهِدَ فِي الدُّنيا . فَلَمّا دَخَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أخبَرَتهُ عائِشَةُ بِذلِكَ ، فَخَرَجَ فَنادَى الصَّلاةَ جامِعَةً ، فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : ما بالُ أقوامٍ يُحَرِّمونَ عَلى أنفُسِهِمُ الطَّيِّباتِ؟! ألا إنّي أنامُ بِاللَّيلِ ، وأنكِحُ ، واُفطِرُ بِالنَّهارِ ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي . فَقاموا هؤُلاءِ فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، فَقَد حَلَفنا عَلى ذلِكَ ! فَأَنزَلَ اللّه ُ تَعالى : «لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَـنِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الاْءَيْمَـنَ فَكَفَّـرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَـكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـثَةِ أَيَّامٍ ذَ لِكَ كَفَّـرَةُ أَيْمَـنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ» [١] الآية . [٢]
٢٠٠.تفسير الطبري عن ابن عبّاس ـ في قَولِهِ تَعالى : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَـتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» ـ : هُم رَهطٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قالوا : نَقطَعُ مَذاكيرَنا ونَترُكُ شَهَواتِ الدُّنيا ونَسيحُ فِي الأَرضِ ، كَما تَفعَلُ الرُّهبانُ . فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَرسَلَ إلَيهِم فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُم ، فَقالوا : نَعَم . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لكِنّي أصومُ واُفطِرُ واُصَلّي وأنامُ وأنكِحُ النِّساءَ ، فَمَن أخَذَ بِسُنَّتي فَهُوَ مِنّي ، ومَن لَم يَأخُذ بِسُنَّتي فَلَيسَ مِنّي . [٣]
٢٠١.مسند ابن حنبل عن عُروَة : دَخَلَتِ امرَأَةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ ـ أحسَبُ اسمَها خَولَةَ
[١] المائدة : ٨٩ .[٢] تفسير القمّي : ج ١ ص ١٧٩ عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١١٦ ح ٤ .[٣] تفسير الطبري : ج ٥ الجزء ٧ ص ١٠ ، تفسير ابن كثير : ج ٣ ص ١٦٠ ، الدرّ المنثور : ج ٣ ص ١٣٩ .