الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
١٩٠.مجمع البيان عن ابن مسعود : ورَسولُهُ أعلَمُ ! فَقالَ : ظَهَرَت عَلَيهِمُ الجَبابِرَةُ بَعدَ عيسى عليه السلام يَعمَلونَ بِمَعاصِي اللّه ِ ، فَغَضِبَ أهلُ الإِيمانِ فَقاتَلوهُم، فَهُزِمَ أهلُ الإِيمانِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، فَلَم يَبقَ مِنهُم إلاَّ القَليلُ ، فَقالوا : إن ظَهَرنا لِهؤُلاءِ [١] أفنَونا ولَم يَبقَ لِلدّينِ أحَدٌ يَدعو إلَيهِ ، فَتَعالَوا نَتَفَرَّق فِي الأَرضِ إلى أن يَبعَثَ اللّه ُ النَّبِيَّ الَّذي وَعَدَنا بِهِ عيسى عليه السلام ؛ يَعنونَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله ، فَتَفَرَّقوا في غيرانِ الجِبالِ وأحدَثوا رَهبانِيَّةً ، فَمِنهُم مَن تَمَسَّكَ بِدينِهِ ، ومِنهُم مَن كَفَرَ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـهَا عَلَيْهِمْ» إلى آخِرِها . ثُمَّ قالَ : يَابنَ اُمِّ عَبدٍ ، أتَدري ما رَهبانِيَّةُ اُمَّتي ؟ قُلتُ : اللّه ُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : الهِجرَةُ ، وَالجِهادُ ، وَالصَّلاةُ ، وَالصَّومُ ، وَالحَجُّ ، وَالعُمرَةُ . [٢]
١٩١.مجمع البيان عن ابن مسعود : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يَابنَ مَسعودٍ، اِختَلَفَ مَن كانَ قَبلَكُم عَلَى اثنَتَينِ وسَبعينَ فِرقَةً ؛ نَجا مِنهَا اثنَتانِ وهَلَكَ سائِرُهُنَّ : فِرقَةٌ قاتَلُوا المُلوكَ عَلى دينِ عيسى عليه السلام فَقَتَلوهُم ، وفِرقَةٌ لَم تَكُن لَهُم طاقَةٌ لِمُوازاةِ المُلوكِ ولا أن يُقيموا بَينَ ظَهرانَيهِم يَدعونَهُم إلى دينِ اللّه ِ تَعالى ودينِ عيسى عليه السلام ؛ فَساحوا فِي البِلادِ وتَرَهَّبوا ، وهُمُ الَّذينَ قالَ اللّه ُ لَهُم : «وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـهَا عَلَيْهِمْ» . [٣] ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَن آمَنَ بي وصَدَّقَني وَاتَّبَعَني فَقَد رَعاها حَقَّ رِعايَتِها ، ومَن لَم يُؤمِن بي فَاُولئِكَ هُمُ الهالِكونَ . [٤]
[١] في بحار الأنوار «إن ظَهَرَنا هؤلاءِ» .[٢] مجمع البيان : ج ٩ ص ٣٦٦ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٢٧٧ ؛ تفسير القرطبي : ج ١٧ ص ٢٦٥ نحوه .[٣] الحديد : ٢٧ .[٤] مجمع البيان : ج٩ ص٣٦٦، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٣٢٠ ؛ المعجم الكبير : ج ١٠ ص ٢٢١ ح١٠٥٣١، ïالمعجم الأوسط : ج ٤ ص ٣٧٧ ح ٤٤٧٩ ، المعجم الصغير : ج ١ ص ٢٢٤ ، تفسير القرطبي : ج ١٧ ص ٢٦٥ كلّها نحوه .