الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
١٤٥.الكافي عن الرَّبيعِ بن خَيثَمٍ : مَحمِلٍ وهُوَ شَديدُ المَرَضِ ، فَكانَ كُلَّما بَلَغَ الرُّكنَ اليَمانِيَّ أمَرَهُم فَوَضَعوهُ بِالأَرضِ ، فَأَخرَجَ يَدَهُ مِن كَوَّةِ [١] المَحمِلِ حَتّى يَجُرَّها عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ يَقولُ : اِرفَعوني . فَلَمّا فَعَلَ ذلِكَ مِرارا في كُلِّ شَوطٍ ، قُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنَّ هذا يَشُقُّ عَلَيكَ! فَقالَ : إنّي سَمِعتُ اللّه َ يَقولُ : «لِّيَشْهَدُواْ مَنَـفِعَ لَهُمْ» [٢] . فَقُلتُ : مَنافِعَ الدُّنيا أو مَنافِعَ الآخِرَةِ؟ فَقالَ : الكُلَّ . [٣]
راجع :ص ٩٣ (الدعاء للرفاهيّة في المعيشة)
والتنمية الاقتصادية في الكتاب والسنّة : القسم الاول : التقدم الاقتصادي .
٢ / ٢
المُسلِمُ مَن يَهتَمُّ بِالدُّنيا وَالآخِرَةِ
١٤٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أعظَمُ النّاسِ هَمّا ، المُؤمِنُ الَّذي يَهُمُّ بِأَمرِ دُنياهُ وأمرِ آخِرَتِهِ . [٤]
١٤٧.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ خَيرُكُم مَن تَرَكَ الدُّنيا لِلآخِرَةِ ولاَ الآخِرَةَ لِلدُّنيا ، ولكِن خَيرُكُم مَن أخَذَ مِن هذِهِ وهذِهِ . [٥]
١٤٨.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ خَيرُكُم مَن تَرَكَ دُنياهُ لاِآخِرَتِهِ ولاآخِرَتَهُ لِدُنياهُ ، حَتّى يُصيبَ منِهُما
[١] الكوَّة : الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه (لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٣٦ «كوي») .[٢] الحجّ : ٢٨ .[٣] الكافي : ج ٤ ص ٤٢٢ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٥ ص ١٢٢ ح ٣٩٨ وفيه «فأدخل» بدل «فأخرج» .[٤] سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ٧٢٥ ح ٢١٤٣ ، الهمّ والحزن لابن أبي الدنيا : ص ٧٥ ح ١٠٩ ، الفردوس : ج ١ ص ٣٥٩ ح ١٤٤٩ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ١ ص ١٤٤ ح ٧٠٢ .[٥] ربيع الأبرار : ج ١ ص ٥٣ ، تاريخ أصبهان : ج ٢ ص ١٦٧ ح ١٣٦٩ عن أنس ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٢٧٨ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٧٣٣ ح ٨٦٠٥ نقلاً عن ابن عساكر وكلاهما عن حذيفة .