الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦
١٠٨.قصَص الأَنبياء عن إبراهيم عن عبد الحَميد عن أبي ا كانَ لُقمانُ عليه السلام يَقولُ لاِبنِهِ : يابُنَيَّ ، إنَّ الدُّنيا بَحرٌ ، وقَد غَرِقَ فيها جيلٌ كَثيرٌ ، فَلتَكُن سَفينَتُكَ فيها تَقوَى اللّه ِ تَعالى ، وَليَكُن جِسرُكَ إيمانا بِاللّه ِ ، وَليَكُن شِراعُهَا التَّوَكُّلَ ، لَعَلَّكَ يابُنَيَّ تَنجو وما أظُنُّكَ ناجِيا . [١]
١٠٩.الاختصاص عن الأَوزاعيّ : إنَّ لُقمانَ الحَكيمَ رحمه الله لَمّا خَرَجَ مِن بِلادِهِ نَزَلَ بِقَريَةٍ بِالمَوصِلِ يُقالُ لَها : كومليس [٢] . قالَ : فَلَمّا ضاقَ بِها ذَرعُهُ وَاشتَدَّ بِها غَمُّهُ ولَم يَكُن بِها أحَدٌ يُعينُهُ عَلى أمرِهِ ، أغلَقَ البابَ وأدخَلَ ابنَهُ يَعِظُهُ ، فَقالَ : يابُنَيَّ ، إنَّ الدُّنيا بَحرٌ عَميقٌ هَلَكَ فيها بَشَرٌ كَثيرٌ ، تَزَوَّد مِن عَمَلِها وَاتَّخِذ سَفينَةً حَشوُها تَقوَى اللّه ِ ، ثُمَّ اركَب لُجَجَ الفُلكِ تَنجو ، وإنّي لَخائِفٌ ألاّ تَنجُوَ . يابُنَيَّ ، السَّفينَةُ إيمانٌ ، وشِراعُهَا التَّوَكُّلُ ، وسُكّانُهَا الصَّبرُ ، ومَجاذيفُهَا الصَّومُ وَالصَّلاةُ وَالزَّكاةُ . يابُنَيَّ ، مَن رَكِبَ البَحرَ مِن غَيرِ سَفينَةٍ غَرِقَ . [٣]
ز ـ مَثَلُ الثَّوبِ المَشقوقِ
١١٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَثَلُ هذِهِ الدُّنيا مَثَلُ ثَوبٍ شُقَّ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ ، فَبَقِيَ مُتَعَلِّقا بِخَيطٍ في آخِرِهِ ، فَيوشِكُ ذلِكَ الخَيطُ أن يَنقَطِعَ . [٤]
[١] قصص الأنبياء : ص ١٩٠ ح ٢٣٨ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٣٥ وفيه «حشوها» بدل «جسرك» ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٦ ح ١٠ ؛ إحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٣٠٤ ، الدرّ المنثور : ج ٦ ص ٥١٨ نقلاً عن ابن حنبل وفيهما «حشوها» بدل «جسرك» .[٢] وفي بعض النسخ : «كوماس» (هامش المصدر) .[٣] الاختصاص : ص ٣٣٦ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٢٧ ح ٢٢ نقلاً عن كتاب النوادر لجعفر بن الحسين وفيه «يتّبعه على أثره» بدل «يعينه على أمره» .[٤] شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٢٦٠ ح ١٠٢٤٠ ، مشكاة المصابيح : ج ٣ ص ٤٩ ح ٥٥١٥ كلاهما عن أنس ، ïإحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٣١٧ ، حلية الأولياء : ج ٨ ص ١٣١ عن أنس وفيه «الدنيا والآخرة» بدل «هذه الدنيا» و«منها فما لبث» بدل «في آخره فيوشك» ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢٣١ ح ٦٣٠١ ؛ تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٤٨ وفيه «هذه» بدل «مثل هذه» .