الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢
١٣٨٠.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللّه ِ تَعالى لَعَبدا وَكَلَهُ اللّه ُ إلى نَفسِهِ ، جائِرا عَن قَصدِ السَّبيلِ سائِرا بِغَيرِ دَليلٍ ، إن دُعِيَ إلى حَرثِ الدُّنيا عَمِلَ ، وإن دُعِيَ إلى حَرثِ الآخِرَةِ كَسِلَ ! كَأَنَّ ما عَمِلَ لَهُ واجِبٌ عَلَيهِ ، وكَأَنَّ ما وَنى [١] فيهِ ساقِطٌ عَنهُ. [٢]
١٣٨١.عنه عليه السلام : سارِعوا إلى مَنازِلِكُم ـ رَحِمَكُمُ اللّه ُ ـ الَّتي اُمِرتُم بِعِمارَتِهَا ، العامِرَةِ الَّتي لا تَخرَبُ ، الباقِيَةِ الَّتي لا تَنفَدُ ، الَّتي دَعاكُم إلَيها وحَضَّكُم عَلَيها ورَغَّبَكُم فيها ، وجَعَلَ الثَّوابَ عِندَهُ عَنها. [٣]
١٣٨٢.عنه عليه السلام : إنَّكُم إلى عِمارَةِ دارِ البَقاءِ أحوَجُ مِنكُم إلى عِمارَةِ دارِ الفَناءِ. [٤]
١٣٨٣.عنه عليه السلام : يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يُقَدِّمَ لاِآخِرَتِهِ ويَعمُرَ دارَ إقامَتِهِ. [٥]
١٣٨٤.لقمان عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ ـ اِعلَم يا بُنَيَّ ، أن مِن حينِ نَزَلتَ مِن بَطنِ اُمِّكَ استَدبَرتَ الدُّنيا وَاستَقبَلتَ الآخِرَةَ ، فَأَصبَحتَ بَينَ دارَينِ : دارٍ تَقرُبُ مِنها ودارٍ تَباعَدُ عَنها ، فَلا تَجعَلَنَّ هَمَّكَ إلاّ عِمارَةَ دارِكَ الَّتي تَقرُبُ مِنها ويَطولُ مُقامُكَ بِها ؛ فَلَها خُلِقتَ وبِالسَّعيِ لَها اُمِرتَ ، ثُمَّ أطِعِ اللّه َ بِقَدرِ حاجَتِكَ إلَيهِ ، وَاعصِهِ بِقَدرِ صَبرِكَ عَلى عَذابِهِ. [٦]
راجع :ص ٦٥ (الدنيا مزرعة الآخرة)
وص ١١٥ ح ٢٨٤ و ٢٨٥
وص ٣٢٦ ح ١٠٢٠ .
[١] وَنَى : فَتَرَ وقَصَّر (النهاية : ج ٥ ص ٢٣١ «ونا») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٥٨ ح ٣٧.[٣] الكافي : ج ٨ ص ٣٦١ ح ٥٥١ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٦٤ ح ٣٣.[٤] غرر الحكم : ح ٣٨٣٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٣ ح ٣٦١١ .[٥] غرر الحكم : ح ١٠٩٣٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٥٥ ح ١٠٢٣١ .[٦] أعلام الدين : ص ٩٣.