الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢
١٣٠٦.عنه عليه السلام : تَدري لَعَلَّكَ لاتَبلُغُهُ ، وإن بَلَغتَهُ لَعَلَّ حَظَّكَ فيهِ فِي التَّفريطِ مِثلُ حَظِّكَ فِي الأَمسِ الماضي عَنكَ . فَيَومٌ مِنَ الثَّلاثَةِ قَد مَضى أنتَ فيهِ مُفَرِّطٌ ، ويَومٌ تَنتَظِرُهُ لَستَ أنتَ مِنهُ عَلى يَقينٍ مِن تَركِ التَّفريطِ ، وإنَّما هُوَ يَومُكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ ، وقَد يَنبَغي لَكَ إن عَقَلتَ وفَكَّرتَ فيما فَرَّطتَ فِي الأَمسِ الماضي مِمّا فاتَكَ فيهِ مِن حَسَناتٍ ألاّ تَكونَ اكتَسَبتَها ومِن سَيِّئاتٍ ألاّ تَكونَ أقصَرتَ عَنها ، وأنتَ مَعَ هذا مَعَ استِقبالِ غَدٍ عَلى غَيرِ ثِقَةٍ مِن أن تَبلُغَهُ وعَلى غَيرِ يَقينٍ مِن اكتِسابِ حَسَنَةٍ أو مُرتَدَعٍ عَن سَيِّئَةٍ مُحبِطَةٍ [١] ، فَأَنتَ مِن يَومِكَ الَّذي تَستَقبِلُ عَلى مِثلِ يَومِكَ الَّذي استَدبَرتَ . فَاعمَل عَمَلَ رَجُلٍ لَيسَ يَأمُلُ مِنَ الأَيّامِ إلاّ يَومَهُ الَّذي أصبَحَ فيهِ ولَيلَتَهُ ، فَاعمَل أو دَع وَاللّه ُ المُعينُ عَلى ذلِكَ. [٢]
٢ / ٦
خصائص طالب الآخِرَةِ
أ ـ الرَّغبَة
١٣٠٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : خِيارُكُم عِندَ اللّه ِ أزهَدُكُم فِي الدُّنيا وأرغَبُكُم فِي الآخِرَةِ. [٣]
١٣٠٨.الإمام عليّ عليه السلام : كُن فِي الدُّنيا زاهِدا ، وفِي الآخِرَةِ راغِبا. [٤]
[١] حَبِطَ عَملُه : بَطَل ثوابه . وأحبَطَه اللّه تعالى (الصحاح : ج ٣ ص ١١١٨ «حبط») .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٤٥٣ ح ١ عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام .[٣] مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٥١ ح ١٣٤٨٨ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب ؛ جامع العلوم والحكم : ج ٢ ص ٢٠٤ عن الحسن نحوه ، شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٣٧٧ ح ١٠٦٤٦ عن أبي ذرّ من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، كنزالعمّال : ج ٣ ص ١٩٢ ح ٦١١٦ .[٤] الأمالي للمفيد : ص ١١٩ ح ٣ عن الحسن البصري ، غرر الحكم : ح ٢٨٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٤٢٢ ح ٤١ .