الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩
١٢٩٢.الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه : إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : . . . ياموسى ، أبناءُ الدُّنيا وأهلُها فِتَنٌ بَعضُهُم لِبَعضٍ ، فَكُلٌّ مُزَيَّنٌ لَهُ ما هُوَ فيهِ ، وَالمُؤمِنُ مَن زُيِّنَت لَهُ الآخِرَةُ فَهُوَ يَنظُرُ إلَيها ما يَفتُرُ [١] ، قَد حالَت شَهوَتُها بَينَهُ وبَينَ لَذَّةِ العَيشِ فَأدلَجَتهُ [٢] بِالأَسحارِ ، كَفِعلِ الرّاكِبِ السّائِقِ إلى غايَتِهِ يَظَلُّ كَئيبا ويُمسي حَزينا ، فَطوبى لَهُ لَو قَد كُشِفَ الغِطاءُ ماذا يُعايِنُ مِنَ السُّرورِ؟! [٣]
راجع : ص ٢٢٨ (مضارّ حبّ الدنيا / الاستعلاء) .
٢ / ٤
التَّحذيرُ مِن عَدَمِ الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ
١٢٩٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ يُبغِضُ كُلَّ جَعظَرِيٍّ [٤] جَوّاظٍ [٥] سَخّابٍ [٦] بِالأَسواقِ ، جيفَةٍ بِاللَّيلِ حِمارٍ بِالنَّهارِ ، عالِمٍ بِأَمرِ الدُّنيا جاهِلٍ بِأَمرِ الآخِرَةِ . [٧]
١٢٩٤.الإمام عليّ عليه السلام : اِحذَر كُلَّ قَولٍ وفِعلٍ يُؤَدّي إلى فَسادِ الآخِرَةِ وَالدّينِ. [٨]
١٢٩٥.عنه عليه السلام : لَيسَ بِمُؤمِنٍ مَن لَم يَهتَمَّ بِإِصلاحِ مَعادِهِ. [٩]
[١] الفَترَة : الانكسار والضّعف ، وقد فَتَر يَفتُر فُتورا (الصحاح: ج ٢ ص ٧٧٧ «فتر») .[٢] الإدلاج : السير بالليل ، وظاهر العبارة أنّه استُعمل هنا متعدّيا بمعنى التسيير بالليل ، ولم يأتِ فيما عندنا من كتب اللغة ... ويمكن أن يكون على الحذف والإيصال ؛ أي أدلجت الشهوة معه وسيّرته بالأسحار كالراكب الذي يسابق قرنه إلى الغاية التي يتسابقان إليها (مرآة العقول : ج ٢٥ ص ١٠٢) .[٣] الكافي : ج ٨ ص ٤٢ ـ ٤٧ ح ٨ ، تحف العقول : ص ٤٩٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٣٦ ح ١٣.[٤] الجَعْظَرِيّ : الفَظّ الغليظ المتكبّر (النهاية : ج ١ ص ٢٧٦ «جعظر») .[٥] الجَوّاظ : الجَموع المَنوع (النهاية : ج ١ ص ٣١٦ «جوظ») .[٦] السَّخَب والصَّخَب : الصياح (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٩ «سخب») .[٧] صحيح ابن حبّان : ج ١ ص ٢٧٤ ح ٧٢ ، السنن الكبرى : ج ١٠ ص ٣٢٧ ح ٢٠٨٠٤ ، موارد الظمآن : ص ٤٨٥ ح ١٩٧٥ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٤ ح ٤٣٦٧٩.[٨] غرر الحكم : ح ٢٥٩٧ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٠٤ ح ٢٣٤٣ .[٩] غرر الحكم : ح ٧٥٣١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤١٢ ح ٧٠١٢ .