الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
٨٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ الدُّنيا ـ مَا اتَّسَقَ ، فَأَصبَحَت كَما قالَ اللّه ُ : «هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَـحُ وَ كَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ مُّقْتَدِرًا» [١] ، اُنظُروا فِي الدُّنيا في كَثرَةِ ما يُعجِبُكم ، وقِلَّةِ ما يَنفَعُكُم . [٢]
٨٤.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ هذِهِ الدُّنيا وإن أمتَعَت بِبَهجَتِها وغَرَّت بِزِبرِجِها ، فَإِنَّ آخِرَها لا يَعدو أن يَكونَ كَآخِرِ الرَّبيعِ الَّذي يَروقُ بِخُضرَتِهِ ثُمَّ يَهيجُ عِندَ انتِهاءِ مُدَّتِهِ . وعَلى مَن نَصَحَ لِنَفسِهِ وعَرَفَ حَقَّ ما عَلَيهِ ولَهُ ، أن يَنظُرَ إلَيها نَظَرَ مَن عَقَلَ عَن رَبِّهِ جَلَّ وعَلا ، وحَذَرَ سوءَ مُنقَلَبِهِ ؛ فَإِنَّ هذِهِ الدُّنيا قَد خَدَعَت قَوما فارَقوها أسَرَّ ما كانوا إلَيها ، وأكثَرَ ما كانُوا اغتِباطا بِها ، طَرَقَتهُم آجالُهُم بَياتا وهُم نائِمونَ ، أو ضُحىً وهُم يَلعَبونَ ... . [٣]
ب ـ مَثَلُ القَنطَرَةِ
٨٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحَثِّ عَلَى الز ما يَصنَعُ بِالمالِ وَالوَلَدِ مَن يَخرُجُ مِنها ويُحاسَبُ عَلَيها؟! عُراةً دَخَلتُمُ الدُّنيا وعُراةً تَخرُجونَ مِنها ، وإنَّما هِيَ قَنطَرَةٌ فَاعبُروا عَلَيها وَانتَظِروها . [٤]
٨٦.عنه عليه السلام : الدُّنيا مَعبَرَةُ الآخِرَةِ . [٥]
٨٧.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ لاِءَصحابِهِ أما بَلَغَكُم ما قالَ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام لِلحَوارِيّينَ ؟ قالَ لَهُم : الدُّنيا قَنطَرَةٌ ، فَاعبُروها ولا تَعمُروها [٦] . [٧]
[١] الكهف : ٤٥ .[٢] الكافي : ج ٨ ص ١٧ ح ٣ عن محمّد بن إسماعيل الهمداني عن الإمام الكاظم عليه السلام .[٣] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٢٧٢ ح ١ نقلاً عن مهج الدعوات : ص ٢٢٢ عن الربيع وفي بعض عباراته شيء من التصحيف .٤ . إرشاد القلوب : ص ١٩ .[٤] غرر الحكم : ح ٤٣٩ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٩ ح ٦٤ .[٥] قال في تنبيه الخواطر بعد نقله قول النبيّ عيسى عليه السلام : هو مثال واضح ، فإنّ حياة الدنيا معبر الآخرة ، والمَهد هو المثل الأوّل على رأس القنطرة ، واللحد هو المثل الثاني ، وبينهما مسافة محدودة ؛ فمن الناس من قطع نصف القنطرة ، ومنهم من قطع ثلثها ، ومنهم من قطع ثلثيها ، ومنهم من لم يبق إلاّ خطوة واحدة وهو غافل عنها ، وكيف ما كان لابدّ من العبور .[٦] الأمالي للمفيد : ص ٤٣ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي ، الخصال : ص ٦٥ ح ٩٥ عن الزهري ، التحصين لابن ïفهد : ص ٣٠ ح ٥٤ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٤٧ ، روضة الواعظين : ص ٤٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٠٧ ح ١٠٧ ؛ إحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٣١٧ .