الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠
١ / ٤
مَثَلُ الدُّنيا
أ ـ مَثَلُ خَميلةِ الرَّبيعِ
الكتاب
«إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَـهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الاْءَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَ الاْءَنْعَـمُ حَتَّي إِذَا أَخَذَتِ الاْءَرْضُ زُخْرُفَهَا وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَـدِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَـهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالاْءَمْسِ كَذَ لِكَ نُفَصِّلُ الآيَـتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» . [١]
«وَ اضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَـهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الاْءَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَـحُ وَ كَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ مُّقْتَدِرًا» . [٢]
الحديث
٨٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ الدُّنيا ـ فَهِيَ كَرَوضَةٍ اِعتَمَّ [٣] مَرعاها وأعجَبَت مَن يَراها ، عَذبٌ شِربُها ، طَيِّبٌ تُربُها ، تَمُجُّ عُروقُها الثَّرى [٤] ، وتَنطُفُ [٥] فُروعُهَا النَّدى ، حَتّى إذا بَلَغَ العُشبُ إبّانَهُ [٦] ، وَاستَوى بَنانُهُ [٧] ، هاجَت ريحٌ تَحُتُّ [٨] الوَرَقَ ، وتُفَرِّقُ
[١] يونس : ٢٤ .[٢] الكهف : ٤٥ .[٣] اعْتَمّ : يقال للنبت إذا طال : قد اعتمّ (النهاية : ج ٣ ص ٣٠٢ «عمم») .[٤] قال العلاّمة المجلسي قدس سره : في مصباح اللغة : «مجّ الرجل الماء من فيه مَجّا : رمى به» . وقال : «الثَّرى : ندى الأرض ، والثّرى ـ أيضا ـ : التراب النديّ» . أقول : إذا حملت الثرى على الندى ، فالمعنى ظاهر ؛ أي يترشّح من عروقها الماء لكثرة طراوتها وارتوائها . وإذا حملت على التراب النديّ ، فالمعنى : تقذف عروقها الماء في الثرى ، أو المراد أنّ عروقها لقوّتها وكثرتها تقذف التراب وتدفعها إلى فوق وترفعها (مرآة العقول : ج ٢٥ ص ٣٥) .[٥] تَنْطُف : تقطر (النهاية : ج ٥ ص ٧٥ «نطف») .[٦] إبّانُ كلّ شيء : وقتُه وحينُه الذي يكون فيه (لسان العرب : ج ١٣ ص ٤ «أبن») .[٧] البَنَانُ : الرياض الحالية بالزهر (المعجم الوسيط : ج ١ ص ٧٢ «بنّ») .[٨] الحَتّ : سقوط الورق عن الغصن وغيره (تاج العروس : ج ٣ ص ٣٤ «حتت») .