الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩
٧٩.عنه عليه السلام : إنَّكَ مَخلوقٌ لِلآخِرَةِ فَاعمَل لَها . إنَّكَ لَم [١] تُخلَق لِلدُّنيا فَازهَد فيها وأعرِض عَنها . [٢]
٨٠.عنه عليه السلام : ألا وإنَّ هذِهِ الدُّنيَا الَّتي أصبَحتُم تَتَمَنَّونَها وتَرغَبونَ فيها وأصبَحَت تُغضِبُكُم وتُرضيكُم ، لَيسَت بِدارِكُم ، ولا مَنزِلِكُمُ الَّذي خُلِقتُم لَهُ ولاَ الَّذي دُعيتُم إلَيهِ . ألا وإنَّها لَيسَت بِباقِيَةٍ لَكُم ولا تَبقَونَ عَلَيها ، وهِيَ وإن غَرَّتكُم مِنها فَقَد حَذَّرَتكُم شَرَّها ، فَدَعوا غُرورَها لِتَحذيرِها ، وأطماعَها لِتَخويفِها ، وسابِقوا فيها إلَى الدّارِ الَّتي دُعيتُم إلَيها . [٣]
٨١.عنه عليه السلام : إنَّ اللّه َ تَعالى جَعَلَ الدُّنيا لِما بَعدَها ، وَابتَلى فيها أهلَها لِيَعلَمَ أيُّهُم أحسَنُ عَمَلاً ، ولَسنا لِلدُّنيا خُلِقنا ، ولا بِالسَّعيِ لَها اُمِرنا ، وإنَّما وُضِعنا فيها لِنُبتَلى بِها ، ونَعمَلَ فيها لِما بَعدَها . [٤]
٨٢.الإمام الصادق عليه السلام : أحكِم أمرَ دينِكَ كَما أحكَمَ أهلُ الدُّنيا أمرَ دُنياهُم ، فَإِنَّما جُعِلَتِ الدُّنيا شاهِدا يُعرَفُ بِها ما غابَ عَنها مِنَ الآخِرَةِ ، فَاعرِفِ الآخِرَةَ بِها ، ولا تَنظُر إلَى الدُّنيا إلاّ بِالاِعتِبارِ . [٥]
راجع :ص ٦٥ (الدنيا مزرعة الآخرة)
و ص ٤٠٩ (الاهتمام بالآخرة) .
[١] في المصدر «لن» بدل «لم» ، وما في المتن أثبتناه من عيون الحكم و المواعظ .[٢] غرر الحكم : ح ٣٨١٠ و٣٨١١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٢ ح ٣٥٩٧ و ص ١٧١ ح ٣٥٧٠ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٩٥ ح ١ وراجع تحف العقول : ص ١٨٤ .[٤] غرر الحكم : ح ٣٦٩٦ ، نهج البلاغة : الكتاب ٥٥ وليس فيه ذيله ، معادن الحكمة : ج ١ ص ٢٧٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١١٦ ح ٤٠٩ .[٥] الكافي : ج ٨ ص ٢٤٣ ح ٣٣٧ عن خالد بن نجيح ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٥٣ .