الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
١١٩٤.عدّة الداعي : اللّه صلى الله عليه و آله عَهِدَ إلَينا وقالَ : «لِتَكُن بُلغَةُ أحَدِكُم كَزادِ الرّاكِبِ» ، وأخافُ أن نَكونَ قَد جاوَزنا أمرَهُ وحَولي هذِهِ الأَساوِدُ ـ وأشارَ إلى ما في بَيتِهِ ، إذا هُوَ دَستٌ [١] وسَيفٌ وجَفنَةٌ ـ ! [٢]
١١٩٥.المُستدرَك على الصَّحيحَين عن أبي سفيان عن أشياخه دَخَلَ سَعد عَلى سَلمان يَعودُهُ فَبَكى ، فَقالَ لَهُ سَعدٌ : ما يُبكيكَ يا أبا عَبدِ اللّه ، تُوُفِّيَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله وهُوَ عَنكَ راضٍ ، وتَرِدُ عَلَيهِ الحَوضَ وتَلقى أصحابَكَ؟! فَقالَ سَلمان : أما إنّي لا أبكي جَزَعا مِنَ المَوتِ ، ولا حِرصا عَلَى الدُّنيا ، ولكِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَهِدَ إلَينا عَهدا حَيّا ومَيِّتا ، قالَ : «لِتَكُن بُلغَةُ أحَدِكُم مِنَ الدُّنيا مِثلَ زادِ الرّاكِبِ» وحَولي هذِهِ الأَساوِدُ . قالَ : فَإِنَّما حَولَهُ إجّانَةٌ وجَفنَةٌ ومِطهَرَةٌ ! [٣]
١١٩٦.الاحتجاج عن سلمان ـ في جَوابِ كِتابٍ كَتَبَهُ إ وأمّا ما ذَكَرتَ أنّي أقبَلتُ عَلى سَفِّ [٤] الخوصِ وأكلِ الشَّعيرِ ، فَما هُما مِمّا يُعَيَّرُ بِهِ مُؤمِنٌ ويُؤَنَّبُ عَلَيهِ ! وَايمُ اللّه ِ يا عُمَرُ ، لاَءَكلُ الشَّعيرِ وسَفُّ الخوصِ وَالاِستِغناءُ بِهِما عَن رَفيعِ المَطعَمِ وَالمَشرَبِ ، وعَن غَصبِ مُؤمِنٍ حَقَّهُ وَادِّعاءِ ما لَيسَ لَهُ بِحَقٍّ ، أفضَلُ وأحَبُّ إلَى اللّه ِ وأقرَبُ لِلتَّقوى ، ولَقَد رَأَيتُ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله إذا أصابَ الشَّعيرَ أكَلَهُ وفَرِحَ بِهِ ولَم يَسخَطهُ . [٥]
[١] الدَّسْتُ من الثياب : ما يلبسه الإنسان ويكفيه لتردّده في حوائجه (المصباح المنير : ص ١٩٤ «دست») .[٢] عدّة الداعي : ص ١٠٥ ، إرشاد القلوب : ص ١٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ٥٤ ح ٨٥ .[٣] المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٣٥٣ ح ٧٨٩١ ، شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٣٠٥ ح ١٠٣٩٥ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ١٩٥ عن جابر نحوه ، تنبيه الغافلين : ص ٢٤٤ ح ٣١٨ ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٧٢١ ح ٨٥٧٣ ؛ تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٢١٥ نحوه ، روضة الواعظين : ص ٥٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٨١ ح ١٤ .[٤] أسففت الخوص : إذا نسجت بعضه في بعض (المحيط في اللغة : ج ٨ ص ٢٥٢ «سفّ») .[٥] الاحتجاج : ج ١ ص ٣١٧ ح ٥٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٦١ ح ٤ .