الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
١١٩٢.تاريخ دمشق عن مُدرِك أبي زياد : كُنّا في حيطانِ [١] ابنِ عَبّاس ، فَجاءَ ابني [٢] عَبّاس وحَسَن وحُسَين عليهماالسلام ، فَطافوا فِي البُستانِ فَنَظَروا ، ثُمَّ جاؤوا إلى ساقِيَةٍ فَجَلَسوا عَلى شاطِئِها ، فَقالَ لي الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : يا مُدرِكُ أعِندَكَ غَداءٌ؟ قُلتُ : قَد خَبَزنا ، قالَ : اِيتِ بِهِ . قالَ : فَجِئتُهُ بِخُبزٍ وشَيءٍ مِن مِلحٍ جَريشٍ وطاقَتَي بَقلٍ ، فَأَكَلَ ثُمَّ قالَ : يا مُدرِكُ أبي زياد ، ما أطيَبَ هذا! ثُمَّ اُتِيَ بِغَدائِهِ ـ وكانَ كَثيرَ الطَّعامِ طَيِّبَهُ ـ فَقالَ : يا مُدرِك أبي زياد ، اجمَع لي غِلمانَ البُستانِ ، قالَ : فَقَدَّمَ إلَيهِم فَأَكَلوا ولَم يَأكُل ، فَقُلتُ : ألا تَأكُلُ؟ فَقالَ : ذاكَ أشهى عِندي مِن هذا . [٣]
١١٩٣.عيون أخبار الرضا عن أبي عبّاد : كانَ جُلوسُ الرِّضا عليه السلام فِي الصَّيفِ عَلى حَصيرٍ وفِي الشِّتاءِ عَلى مِسحٍ [٤] ، ولِبسُهُ الغَليظَ مِنَ الثِّيابِ ، حَتّى إذا بَرَزَ لِلنّاسِ تَزَيَّنَ لَهُم . [٥]
٦ / ٣
سَلمان
١١٩٤.عدّة الداعي : تَحَسَّرَ سَلمانُ الفارِسِي ـ رِضوانُ اللّه ِ عَلَيهِ ـ عِندَ مَوتِهِ ، فَقيلَ لَهُ : عَلامَ تَأَسُّفُكَ يا أبا عَبدِ اللّه ؟ قالَ : لَيسَ تَأَسُّفي عَلَى الدُّنيا ، ولكِنَّ رَسولَ
[١] الحَائِطُ : البستان من النخيل (النهاية : ج ١ ص ٤٦٢ «حوط») .[٢] كذا ، وفي المختصر والمطبوعة : ابن عبّاس (هامش المصدر) .[٣] تاريخ دمشق : ج ١٣ ص ٢٣٨ .[٤] المسح : ثوب من الشعر غليظ (تاج العروس : ج ٤ ص ٢٠٥ «مسح») .[٥] عيون أخبار الرضا : ج ٢ ص ١٧٨ ح ١ ، إعلام الورى : ج ٢ ص ٦٤ ، كشف الغمّة : ج ٣ ص ١٠٦ كلاهما عن محمّد بن أبي عبّاد ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣٦٠ عن محمّد بن عبّاد .