الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧
الفصل السادس : أماثل الزهّاد
٦ / ١
الأَنبِياء
١١٦٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَا اتَّخَذَ اللّه ُ نَبِيّا إلاّ زاهِدا . [١]
١١٦٣.الإمام عليّ عليه السلام : مِمّا يَدُلُّكَ عَلى دَناءَةِ الدُّنيا أنَّ اللّه َ ـ جَلَّ ثَناؤُهُ ـ زَواها عَن أولِيائِهِ وأحِبّائِهِ نَظَرا وَاختِيارا ، وبَسَطَها لاِءَعدائِهِ فِتنَةً وَاختِبارا ، فَأَكرَمَ عَنها مُحَمَّدا نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله حينَ عَصَبَ عَلى بَطنِهِ مِنَ الجوعِ ، وحَماها موسى نَجِيَّهُ المُكَلَّمَ ، وكانَت تُرى خُضرَةُ البَقلِ مِن صِفاقِ [٢] بَطنِهِ مِنَ الهُزالِ ، وما سَأَلَ اللّه َ ـ جَلَّ ثَناؤُهُ ـ يَومَ أوى إلَى الظِّلِّ إلاّ طَعاما يَأكُلُهُ لِما جَهَدَهُ مِنَ الجوعِ ، ولَقَد جاءَتِ الرِّوايَةُ عَنهُ أنَّهُ كانَ اُوحِيَ إلَيهِ : إذا رَأَيتَ الغِنى مُقبِلاً فَقُل : ذَنبٌ عُجِّلَت عُقوبَتُهُ ، وإذا رَأَيتَ الفَقرَ مُقبِلاً فَقُل : مَرحَبا بِشِعارِ الصّالِحينَ . وصاحِبَ الرُّوحِ وَالكَلِمَةِ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام إذ قالَ : اُدمِيَ [٣] الجوعُ ،
[١] مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٥١ ح ١٣٤٨٨ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .[٢] الصِّفاقُ : الجلد الذي عليه الشَّعَر (الصحاح : ج ٤ ص ١٥٠٨ «صفق») .[٣] الاُدْم والإدام : ما يؤتَدَم به ، تقول منه : أدَمَ الخُبزَ باللحمِ يأْدِمُه (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٥٩ «أدم») .