الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
١١٥٧.عنه عليه السلام : صَفوُها مَشوبٌ بِالكُدرَةِ ، وسُرورُها مَنسوجٌ بِالحُزنِ ، وآخِرُ حَياتِها مُقتَرِنٌ بِالضَّعفِ ، فَلا يُعجِبكُم ما يَغُرَّنَّكُم مِنها ، فَعَن كَثَبٍ تُنقَلونَ عَنها ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبٌ و «هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوآ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ َفْتَرُونَ» [١] . [٢]
١١٥٨.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّما أنتُم في هذِهِ الدُّنيا غَرَضٌ تَنتَضِلُ [٣] فيهِ المَنايا ؛ مَعَ كُلِّ جُرعَةٍ شَرَقٌ [٤] ، وفي كُلِّ أكلَةٍ غَصَصٌ! لا تَنالونَ مِنها نِعمَةً إلاّ بِفِراقِ اُخرى ، ولا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنكُم يَوما مِن عُمُرِهِ إلاّ بِهَدمِ آخَرَ مِن أجَلِهِ ، ولا تُجَدَّدُ لَهُ زِيادَةٌ في أكلِهِ إلاّ بِنَفادِ ما قَبلَها مِن رِزقِهِ ، ولا يَحيا لَهُ أثَرٌ إلاّ ماتَ لَهُ أثَرٌ ، ولا يَتَجَدَّدُ لَهُ جَديدٌ إلاّ بَعدَ أن يَخلَقَ لَهُ جَديدٌ ، ولا تَقومُ لَهُ نابِتَةٌ إلاّ وتَسقُطُ مِنهُ مَحصودَةٌ ، وقَد مَضَت اُصولٌ نَحنُ فُروعُها ، فَما بَقاءُ فَرعٍ بَعدَ ذَهابِ أصلِهِ! [٥]
١١٥٩.عنه عليه السلام : مِن نَكَدِ [٦] الدُّنيا تَنغيصُ الاِجتِماعِ بِالفُرقَةِ ، وَالسُّرورِ بِالغُصَّةِ . [٧]
١١٦٠.عنه عليه السلام : الدُّنيا لا تَصفو لِشارِبٍ ، ولا تَفي لِصاحِبٍ . [٨]
[١] يونس : ٣٠ .[٢] مطالب السؤول : ص ٥٢ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢١ ح ٨١ .[٣] الغَرَض : الهَدَف الذي يُرمى إليه . وتناضل القوم : ترامَوا للسَّبْق (المصباح المنير : ص ٤٤٥ «غرض» و ص ٦١٠ «نضل») .[٤] شَرِقَ : غصَّ (النهاية : ج ٢ ص ٤٦٥ «شرق») .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٥ وراجع الحكمة ١٩١ والكافي : ج ٨ ص ٢٣ ح ٤ والإرشاد : ج ١ ص ٢٣٨ والأمالي للطوسي : ص ٢١٦ ح ٣٧٩ وتحف العقول : ص ٢٩٩ وتنبيه الخواطر : ج ١ ص ٧٦ وغرر الحكم : ح ٣٦٨٨ .[٦] النَكَدُ : الشُؤمُ واللُّؤم (لسان العرب : ج ٣ ص ٤٢٧ «نكد») .[٧] غرر الحكم : ح ٩٣٢٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٧٢ ح ٨٦٥٤ .[٨] غرر الحكم : ح ١٧٢١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٣ ح ١٧٣ وص ١٤٤ ح ٣٢١٨ .