الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
١١٥٤.الإمام عليّ عليه السلام : وتَمزِجُ حُلوَها بِمُرٍّ . [١]
١١٥٥.عنه عليه السلام : إنَّهُ لَم يُصِبِ امرُؤٌ مِنكُم في هذِهِ الدُّنيا حَبرَةً [٢] إلاّ أورَثَتهُ عَبرَةً [٣] ، ولا يُصبِحُ فيها في جَناحٍ آمِنٍ إلاّ وهُوَ يَخافُ فيها نُزولَ جائِحَةٍ [٤] ، أو تَغَيُّرَ نِعمَةٍ ، أو زَوالَ عافِيَةٍ . [٥]
١١٥٦.عنه عليه السلام ـ في ذَمِّ الدُّنيا ـ : لَم يَكُنِ امرُؤٌ مِنها في حَبرَةٍ إلاّ أعقَبَتهُ بَعدَها عَبرَةٌ ، ولَم يَلقَ في سَرّائِها بَطنا إلاّ مَنَحَتهُ مِن ضَرّائِها ظَهرا ، ولَم تَطُلَّهُ فيها ديمَةُ رَخاءٍ إلاّ هَتَنَت [٦] عَلَيهِ مُزنَةُ بَلاءٍ ، وحَرِيٌّ إذا أصبَحَت لَهُ مُنتَصِرَةً أن تُمسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً ، وإن جانِبٌ مِنهَا اعذَوذَبَ وَاحلَولى ، أمَرَّ مِنها جانِبٌ فَأَوبى [٧] ، لا يَنالُ امرُؤٌ مِن غَضارَتِها رَغَبا إلاّ أرهَقَتهُ مِن نِوائِبِها تَعَبا ، ولا يُمسي مِنها في جَناحِ أمنٍ إلاّ أصبَحَ عَلى قَوادِمِ [٨] خَوفٍ . [٩]
١١٥٧.عنه عليه السلام : كَأَنَّ ما هُوَ كائِنٌ مِنَ الدُّنيا عَن قَليلٍ لَم يَكُن ، وما هُوَ كائِنٌ مِنَ الآخِرَةِ لَم يَزَل . إي وَاللّه ِ ، عَن قَليلٍ تُشقِي المُترَفَ ، وتُحَرِّكُ السّاكِنَ ، وتُزيلُ الثّاوِيَ .
[١] غرر الحكم : ح ٣٦٧٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٤٦ ح ٣٢٣٥ .[٢] الحَبرة : النعمة وسعة العيش ، وكذلك الحبور(النهاية : ج ١ ص ٣٢٧ «حبر») .[٣] العَبْرَة : الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردّد البكاء في الصدر ، أو الحزن بلا بكاء (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٨٣ «عبر») .[٤] الجائِحة : هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها (النهاية : ج ١ ص ٣١١ «جوح») .[٥] الكافي : ج ٨ ص ١٧٤ ح ١٩٤ عن محمّد بن النعمان أو غيره عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٥١ ح ٣١ ؛ مطالب السؤول : ص ٥١ نحوه .[٦] هَتَنَتِ السماءُ : صَبَّتْ . ومَطَرٌ هَتُون : هَطُول (لسان العرب : ج ١٣ ص ٤٣٠ «هتن») .[٧] الوَبَاء : المرض العام (النهاية : ج ٥ ص ١٤٤ «وبا») .[٨] قَوادِمُ الطَّير : مقاديم ريشه ، وهي عشرة في كلّ جناح (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٠٧ «قدم») .[٩] نهج البلاغة : الخطبة ١١١ ، تحف العقول : ص ١٨٠ نحوه وفيه «هتفت» بدل «هتنت» ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٩٧ ح ٨٢ ؛ مطالب السؤول : ص ٥٠ نحوه .