الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
١١٢٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ بِالزّ مَحروبَةٌ [١] ، وأعلاقَها مَسلوبَةٌ . ألا وهِيَ المُتَصَدِّيَةُ العَنونُ [٢] ، وَالجامِحَةُ [٣] الحَرونُ [٤] ، وَالمائِنَةُ [٥] الخَؤونُ ، وَالجَحودُ الكَنودُ [٦] ، وَالعَنودُ الصَّدودُ ، وَالحَيودُ [٧] المَيودُ [٨] . حالُها انتِقالٌ ، ووَطأَتُها زِلزالٌ ، وعِزُّها ذُلٌّ ، وجِدُّها هَزلٌ ، وعُلُوُّها سُفلٌ . دارُ حَربٍ وسَلَبٍ ، ونَهبٍ وعَطَبٍ . أهلُها عَلى ساقٍ وسِياقٍ ، ولَحاقٍ وفِراقٍ . قَد تَحَيَّرَت مَذاهِبُها ، وأعجَزَت مَهارِبُها ، وخابَت مَطالِبُها ؛ فَأسلَمَتهُمُ المَعاقِلُ ، ولَفَظَتهُمُ المَنازِلُ ، وأعيَتهُمُ المَحاوِلُ ؛ فَمِن ناجٍ مَعقورٍ [٩] ، ولَحمٍ مَجزورٍ ، وشِلوٍ [١٠] مَذبوحٍ ، ودَمٍ مَسفوحٍ ، وعاضٍّ عَلى يَدَيهِ ، وصافِقٍ بِكَفَّيهِ ، ومُرتَفِقٍ بِخَدَّيهِ ، وزارٍ [١١] عَلى رَأيِهِ ، وراجِعٍ عَن عَزمِهِ ؛ وقَد أدبَرَتِ الحيلَةُ ، وأقبَلَتِ الغيلَةُ [١٢] ، ولاتَ حينَ مَناصٍ [١٣] .
[١] المَحرُوبُ : المسلوبُ المنهوبُ (النهاية : ج ١ ص ٣٥٨ «حرب») .[٢] المُتَصَدِّيَة العَنُون : أي التي تتعرّض للناس (النهاية : ج ٣ ص ٣١٣ «عنن») .[٣] جَمَحَ : أي أسرع إسراعا لا يردّه شيء (النهاية : ج ١ ص ٢٩١ «جمح») .[٤] فَرَسٌ حَرُون : لا ينقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٩٧ «حرن») .[٥] المَين : الكذب (النهاية : ج ٤ ص ٣٨٣ «مين») .[٦] الكُنُود : كفران النعمة (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٣٣ «كند») .[٧] حادَ عن الطريق يَحِيد : إذا عَدَل . والحَيود من أبنية المبالَغَة (النهاية : ج ١ ص ٤٦٦ «حيد») .[٨] مَادَ : مالَ وتحرّك (النهاية : ج ٤ ص ٣٧٩ «ميد») .[٩] العَقْر : الجَرْح (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٩٣ «عقر») .[١٠] الشِّلو : العضو ، القطعة (النهاية : ج ٢ ص ٤٩٨ «شلا») .[١١] زارٍ : أي عاتبٌ ساخطٌ غير راضٍ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٦٨ «زرى») .[١٢] الغيلَة : الشقشقة والخديعة والاغتيال (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٢٧ «غيل») .[١٣] وَلاَت حِينَ مَناص : وليس ساعة مهربٍ أو ملجأ (لسان العرب : ج ٧ ص ١٠٢ «نوص») .