الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦
٩٨٣.حِليَة الأَولياء عن مُجاهِد : إنَّ رَجُلاً جاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، دُلَّني عَلى عَمَلٍ يُحِبُّنِي اللّه ُ تَعالى عَلَيهِ ويُحِبُّنِي النّاسُ عَلَيهِ . فَقالَ : أمّا ما يُحِبُّكَ اللّه ُ عَلَيهِ فَالزُّهدُ فِي الدُّنيا ، وأمّا ما يُحِبُّكَ النّاسُ عَلَيهِ فَانبِذ إلَيهِم هذَا القِثّاءَ . [١]
٩٨٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعرا قالَ اللّه ُ تَعالى : . . . يا أحمَدُ ، أهَل تَعرِفُ ما لِلزّاهِدينَ عِندي؟ قالَ : لا يا رَبِّ! قالَ : يُبعَثُ الخَلقُ ويُناقَشونَ الحِسابَ [٢] وهُم مِن ذلِكَ آمِنونَ . إنَّ أدنى ما اُعطِي الزّاهِدينَ فِي الآخِرَةِ أن اُعطِيَهُم مَفاتيحَ الجِنانِ كُلَّها حَتّى يَفتَحوا أيَّ بابٍ شاؤوا ، ولا أحجُبَ عَنهُم وَجهي ، ولاَُنَعِّمَنَّهُم بِأَلوانِ التَّلَذُّذِ مِن كَلامي ، ولاَُجلِسَنَّهُم في مَقعَدِ صِدقٍ ، واُذَكِّرَهُم ما صَنَعوا وتَعِبوا في دارِ الدُّنيا ، وأفتَحَ لَهُم أربعَةَ أبوابٍ : بابٌ يَدخُلُ عَلَيهِمُ الهَدايا بُكرَةً وعَشِيّا مِن عِندي ، وبابٌ يَنظُرونَ مِنهُ إلَيَّ كَيفَ شاؤوا بِلا صُعوبَةٍ ، وبابٌ يَطَّلِعونَ مِنهُ إلَى النّارِ فَيَنظُرونَ إلَى الظّالِمينَ كَيفَ يُعَذَّبونَ ، وبابٌ يُدخَلُ عَلَيهِم مِنهُ الوَصائِفُ وَالحورُ العينُ . [٣]
٩٨٥.عنه عليه السلام : الزُّهدُ قُربَةٌ . [٤]
[١] حلية الأولياء : ج ٨ ص ٤٢ ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢٢٤ ح ٦٢٦٣ .[٢] في بحار الأنوار : «بالحساب» .[٣] إرشاد القلوب : ص ٢٠٢ ، مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٤٨ ح ١٣٤٨٣ .[٤] دستور معالم الحكم : ص ٢١ .