الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
٢ / ٣
قيمَةُ الزّاهِدِ
٩٢١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أعظَمُ النّاسِ فِي الدُّنيا خَطَرا [١] مَن لَم يَجعَل لِلدُّنيا عِندَهُ خَطَرا . [٢]
٩٢٢.نوادر الاُصول عن أنس : بَينَما نَحنُ جُلوسٌ عِندَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يَطَّلِعُ عَلَيكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ . فَاطَّلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ تَنطِفُ [٣] لِحيَتُهُ مِن ماءِ وُضوئِهِ ، مُعَلِّقٌ نَعلَهُ في يَدِهِ الشِّمالِ . فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يَطَّلِعُ عَلَيكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ . فَاطَّلَعَ ذلِكَ الرَّجُلُ عَلى مِثلِ مَرتَبَتِهِ الاُولى . فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ قالَ صلى الله عليه و آله مِثلَ ذلِكَ ، فَاطَّلَعَ الرَّجُلُ ، فَلَمّا قامَ اتَّبَعَهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ ، فَقالَ : إنّي لاحَيتُ [٤] أبي فَأَقسَمتُ ألاّ أدخُلَ عَلَيهِ ثَلاثا ، فَإِن رَأَيتَ أن تُؤوِيَني إلَيكَ حَتّى يَحِلَّ يَميني فَعَلتَ ، قالَ : نَعَم . فَإِذا لَهُ خَيمَةٌ ، ونَخلٌ ، وشاةٌ ، فَلَمّا أمسى خَرَجَ مِن خَيمَتِهِ ، فَاحتَلَبَ العَنزَ ، وَاجتَنى لي رُطَبَةً ، ثُمَّ وَضَعَهُ فَأَكَلتُ ، فَباتَ نائِما وبِتُّ قائِما ، وأصبَحَ مُفطِرا وأصبَحتُ صائِما ، فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ لَيالٍ ، غَيرَ أنَّهُ كانَ إذَا انقَلَبَ عَلى فِراشِهِ ذَكَرَ اللّه َ تَعالى وكَبَّرَ حَتّى يَقومَ لِصَلاةِ الفَجرِ ، فَيُسبِغَ الوُضوءَ ، غَيرَ أنّي لا أسمَعُهُ
[١] الخَطَر : ارتفاع القدر والمال والشرف والمنزلة (لسان العرب : ج ٤ ص ٢٥١ «خطر») .[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٩٥ ح ٥٨٤٠ ، الأمالي للصدوق : ص ٧٣ ح ٤١ كلاهما عن يونس بن ظبيان عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، معاني الأخبار : ص ١٩٥ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كنز الفوائد : ج ١ ص ٣٠٠ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، أعلام الدين : ص ٣٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٨٨ ح ٥٥ .[٣] النَّطْفُ : القَطْرُ . ونَطَفَ الماءُ ونَطَف الحبّ والكوز وغيرهما يَنطِف ويَنطُف : قَطَرَ (لسان العرب : ج ٩ ص ٣٣٦ «نطف») .[٤] لاحَيتُ الرجُلَ : إذا نازعتَه (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٨١ «لحى») .