الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠
٣٧.عنه عليه السلام : إنَّ الدُّنيا دارُ شُخوصٍ ومَحَلَّةُ تَنغيصٍ ، ساكِنُها ظاعِنٌ وقاطِنُها بائِنٌ ، وبَرقُها خالِبٌ [١] ونُطقُها كاذِبٌ ، وأموالُها مَحروبَةٌ [٢] وأعلاقُها [٣] مَسلوبَةٌ . ألا وهِيَ المُتَصَدِّيَةُ العَتونُ [٤] ، وَالجامِحَةُ [٥] الحَرونُ [٦] ، وَالمانِيَةُ الخَؤونُ . [٧]
ط ـ دارُ مَمَرٍّ
٣٨.الإمام عليّ عليه السلام : الدُّنيا دارُ مَمَرٍّ لا دارُ مَقَرٍّ ، وَالنّاسُ فيها رَجُلانِ : رَجُلٌ باعَ فيها نَفسَهُ فَأَوبَقَها [٨] ، ورَجُلٌ اِبتاعَ نَفسَهُ فَأَعتَقَها . [٩]
٣٩.عنه عليه السلام : إنَّ الدُّنيا لَم تُخلَق لَكُم دارَ مُقامٍ ، بَل خُلِقَت لَكُم مَجازا لِتَزَوَّدوا مِنهَا الأَعمالَ إلى دارِ القَرارِ . فَكونوا مِنها عَلى أوفازٍ [١٠] ، وقَرِّبُوا الظُّهورَ لِلزِّيالِ (لِلزَّوالِ) . [١١]
٤٠.عنه عليه السلام : إنَّ الدُّنيا لَم تُخلَق لَكُم دارَ مُقامٍ ولا مَحَلَّ قَرارٍ ، وإنَّما جُعِلَت لَكُم مَجازا لِتَزَوَّدوا مِنهَا الأَعمالَ الصّالِحَةَ لِدارِ القَرارِ . فَكونوا مِنها عَلى أوفازٍ ، ولا
[١] يقال للسَّحاب يومِضُ بَرْقُه حتّى يُرجى مطَرُه ، ثمّ يُخلِف ويُقلِع وينقشع : الخُلَّب؛ وكأنّه من الخِلابة : وهي الخداع بالقول اللطيف (اُنظر النهاية : ج ٢ ص ٥٨ «خلب») .[٢] المَحرُوبُ : المسلوبُ المنهوبُ (النهاية : ج ١ ص ٣٥٨ «حرب») .[٣] الأعْلاق : أي نفائس الأموال ، الواحد : عِلق ، قيل : سُمّي به لتعلّق القلب به (النهاية : ج ٣ ص ٢٩٠ «علق») .[٤] العُتُن : الأشدّاء ، الواحد عَتون (القاموس المحيط : ج ٦ ص ٢٤٦ «عتن») .[٥] جَمَحَ : أي أسرع إسراعا لا يردّه شيء (النهاية : ج ١ ص ٢٩١ «جمح») .[٦] فَرَسٌ حَرون : لايَنقاد ، وإذا اشتدَّ به الجريُ وقف (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٩٧ «حرن») .[٧] غرر الحكم : ح ٣٦٧٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٤٦ ح ٣٢٤١ وص ٥٥٦ ح ١٠٢٤٣ نحوه .[٨] وبق : إذا هلك ، وأوبقه غيره (النهاية : ج ٥ ص ١٤٦ «وبق») .[٩] نهج البلاغة : الحكمة ١٣٣ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ١٠٣ ، نزهة الناظر : ص ٦٧ ح ٥٨ وفيهما «إلى دار مقرّ» بدل «لا دار مقرّ» ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٧٥ وليس فيه «لا دار مقرّ» ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٣٠ ح ١٣٥ .[١٠] على أوفاز : على سفر (النهاية : ج ٥ ص ٢١٠ «وفز») .[١١] نهج البلاغة : الخطبة ١٣٢ .