الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
٨٣١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ طيبا ، وَاتَّخَذُوا الكِتابَ شِعارا ، وَالدُّعاءَ لِلّهِ دِثارا [١] ، وقَرَضُوا الدُّنيا قَرضا . [٢]
٨٣٢.عنه صلى الله عليه و آله ـ مِمّا أوصى بِهِ عَلِي يا عَلِيُّ ، مَثِّلِ الآخِرَةَ في قَلبِكَ وَالمَوتَ نَصبَ عَينَيكَ ، ولا تَنسَ مَوقِفَكَ بَينَ يَدَيِ اللّه ِ ، وكُن مِنَ اللّه ِ عَلى وَجَلٍ ، وَاذكُر نِعَمَ اللّه ِ ، وَاكفُف عَن مَحارِمِ اللّه ِ ، ونابِذ [٣] هَواكَ ، وَاعزِلِ الشَّكَّ وَالطَّمَعَ وَالحِرصَ ، وَاستَعمِلِ التَّواضُعَ وَالعِفَّةَ وحُسنَ الخُلُقِ ولينَ الكَلامِ ، وَاتَّبِع قَولَ الحَقِّ مِن حَيثُ وَرَدَ ، وَاجتَنِبِ البُخلَ وَالكَذِبَ وَالرِّياءَ وَالعُجبَ ، ولا تَستَصغِر نِعمَةَ اللّه ِ وجاوِزها بِالشُّكرِ ، وَاذكُرِ اللّه َ في كُلِّ وَقتٍ وَاحمَدهُ عَلى كُلِّ حالٍ ، وَاعفُ عَمَّن ظَلَمَكَ وصِل مَن قَطَعَكَ وأعطِ مَن حَرَمَكَ ، وَليَكُن صَمتُكَ فِكرا وكَلامُكَ ذِكرا ونَظَرُكَ اعتِبارا ، وتَحَبَّب مَا استَطَعتَ ، وباشِرِ النّاسَ بِالحُسنى ، وَاصبِر عَلَى النّازِلَةِ [٤] ، ولا تَستَهِن بِالمُصيبَةِ ، وأطِلِ الفِكرَ فِي المَعادِ ، وَاجعَل شَوقَكَ إلَى الجَنَّةِ ، وَاستَعِذ مِنَ النّارِ ، وَأمُر بِالمَعروفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ ، ولا تَأخُذكَ فِي اللّه ِ لَومَةُ لائِمٍ ، وخُذ مِنَ الحَلالِ ما شِئتَ إذا أمكَنَكَ ، وَاعتَصِم بِالإِخلاصِ وَالتَّوَكُّلِ ، ودَعِ الظَّنَّ وابنِ عَلَى الأَساسِ ، وكُن مَعَ الحَقِّ حَيثُ كانَ ، ومَيِّز مَا اشتَبَهَ عَلَيكَ بِعَقلِكَ ؛ فَإِنَّهُ حُجَّةُ اللّه ِ عَلَيكَ ، وَديعَةٌ [٥] فيكَ ، وبَرَكاتُهُ عِندَكَ ، فَذلِكَ أعلامُ الزُّهدِ
[١] الشِّعار : الثوب الذي يلي الجسد ؛ لأنّه يَلي شَعْره . والدِّثار : الثوب الذي فوق الشِّعار (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٠ «شعر») . قال العلاّمة المجلسي قدس سره : أي يلازمون القرآن والدعاء كلزوم الدِّثار والشِّعار للإنسان (بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٧٦) .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٥٣٢ ح ١١٦٢ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٧٠ ح ٢٦٦١ كلاهما عن أبي ذرّ ، نهج البلاغة : الحكمة ١٠٤ ، الأمالي للمفيد : ص ١٣٣ ح ١ ، الخصال : ص ٣٣٧ ح ٤٠ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ٩٧ كلّها عن نوف البكالي عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣١٦ ح ٢٢ وراجع الكافي : ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٥ و تحف العقول : ص ٢٨١ .[٣] نَبَذت الشيء : إذا ألقيته من يدك (الصحاح : ج ٢ ص ٥٧١ «نبذ») .[٤] النازلة : المصيبة الشديدة (المصباح المنير : ص ٦٠١ «نزل») .[٥] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «ووَديعَتُهُ» .