الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧
٧٤٤.عنه صلى الله عليه و آله : مَن تَقَحَّمَ [١] فِي الدُّنيا فَهُوَ يَتَقَحَّمُ فِي النّارِ . [٢]
٧٤٥.أعلام الدين عن أبي سعيد الخُدريّ : سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لِرَجُلٍ يَعِظُهُ : . . . لَيَجيئَنَّ أقوامٌ يَومَ القِيامَةِ لَهُم حَسَناتٌ كَأَمثالِ الجِبالِ ، فَيُؤمَرُ بِهِم إلَى النّارِ . فَقيلَ : يا نَبِيَّ اللّه ِ ، أمُصَلّونَ كانوا؟ قالَ : نَعَم ، كانوا يُصَلّونَ ويَصومونَ ، ويَأخُذونَ وَهنا مِنَ اللَّيلِ ، لكِنَّهُم كانوا إذا لاحَ لَهُم شَيءٌ مِن أمرِ الدُّنيا وَثَبوا عَلَيهِ . [٣]
٧٤٦.الإمام الصادق عليه السلام : مَرَّ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام عَلى قَريَةٍ قَد ماتَ أهلُها وطَيرُها ودَوابُّها ، فَقالَ : أما إنَّهُم لَم يَموتوا إلاّ بِسَخطَةٍ [٤] ، ولَو ماتوا مُتَفَرِّقينَ لَتَدافَنوا . فَقالَ الحَوارِيّونَ : يا روحَ اللّه ِ وكَلِمَتَهُ ، ادعُ اللّه َ أن يُحيِيَهُم لَنا فَيُخبِرونا ما كانَت أعمالُهُم فَنَجتَنِبَها . فَدَعا عيسى عليه السلام رَبَّهُ فَنودِيَ مِنَ الجَوِّ : أن نادِهم ، فَقامَ عيسى عليه السلام بِاللَّيلِ عَلى شَرَفٍ [٥] مِنَ الأَرضِ ، فَقالَ : يا أهلَ هذِهِ القَريَةِ ! فَأَجابَهُ مِنهُم مُجيبٌ : لَبَّيكَ يا روحَ اللّه ِ وكَلِمَتَهُ . فَقالَ : وَيحَكُم ما كانَت أعمالُكُم؟ قالَ : عِبادَةُ الطّاغوتِ وحُبُّ الدُّنيا ، مَعَ خَوفٍ قَليلٍ ، وأمَلٍ بَعيدٍ ، وغَفلَةٍ في
[١] يقال : اقتحَمَ الإنسانُ الأمرَ العظيم ، وتَقَحَّمَه ؛ إذا رمى نفسه فيه من غير رويّة وتثبّت (النهاية : ج ٤ ص ١٨ «قحم») .[٢] شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٣٤٢ ح ١٠٥١٣ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ٣ ص ١٩٧ ح ٦١٤٨ .[٣] أعلام الدين : ص ٣٤٣ ، التحصين لابن فهد : ص ٢٩ ح ٥٢ ، عدّة الداعي : ص ٢٩٥ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٢١٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٨٦ ح ١٠ .[٤] السُّخْط : الغضب (المصباح المنير : ص ٢٦٩ «سخط») .[٥] الشَّرَف : العلوّ ، والمكان العالي (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٧٩ «شرف») .