الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
٧٢٥.عنه عليه السلام : وجامِعٍ ما سَوفَ يَترُكُهُ ، ولَعَلَّهُ مِن باطِلٍ جَمَعَهُ ، ومِن حَقٍّ مَنَعَهُ ، أصابَهُ حَراما ، وَاحتَمَلَ بِهِ آثاما ، فَباءَ بِوِزرِهِ ، وقَدِمَ عَلى رَبِّهِ آسِفا لاهِفا ، قَد خَسِرَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ، ذلِكَ هُوَ الخُسرانُ المُبينُ . [١]
٧٢٦.عنه عليه السلام : أخسَرُ النّاسِ مَن رَضِيَ الدُّنيا عِوَضا عَنِ الآخِرَةِ . [٢]
٧٢٧.عنه عليه السلام : إنَّ أخسَرَ النّاسِ صَفقَةً وأخيَبَهُم سَعيا ، رَجُلٌ أخلَقَ بَدَنَهُ في طَلَبِ آمالِهِ ولَم تُساعِدهُ المَقاديرُ عَلى إرادَتِهِ ؛ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنيا بِحَسَراتِهِ ، وقَدِمَ عَلَى الآخِرَةِ بِتَبِعاتِهِ . [٣]
٧٢٨.عنه عليه السلام : مَن أخسَرُ مِمَّن تَعَوَّضَ عَنِ الآخِرَةِ بِالدُّنيا؟! [٤]
٧٢٩.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَي ما أخسَرَ صَفقَةَ المُلوكِ إلاّ مَن عَصَمَ اللّه ُ ، باعُوا الآخِرَةَ بِنَومَةٍ ! [٥]
٧٣٠.عنه عليه السلام : مَن أغبَنُ مِمَّن باعَ البَقاءَ بِالفَناءِ ؟! [٦]
٧٣١.عنه عليه السلام : النّاسُ ثَلاثَةُ أصنافٍ : زاهِدٌ مُعتَزِمٌ ، وصابِرٌ عَلى مُجاهَدَةِ هَواهُ ، وراغِبٌ مُنقادٌ لِشَهَواتِهِ ؛ فَالزّاهِدُ لا يُعَظِّمُ ما آتاهُ اللّه ُ فَرَحا بِهِ ولا يُكثِرُ عَلى ما فاتَهُ أسَفا . وَالصّابِرُ نازَعَتهُ إلَى الدُّنيا نَفسُهُ فَقَدَعَها [٧] ، وتَطَلَّعَت إلى لَذّاتِها فَمَنَعَها . وَالرّاغِبُ دَعَتهُ إلَى الدُّنيا نَفسُهُ فَأَجابَها ، وأمَرَتهُ بِإِيثارها فَأَطاعَها ، فَدَنَّسَ [٨] بِها
[١] نهج البلاغة : الحكمة ٣٤٤ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٨٣ ر ٨٨ .[٢] غرر الحكم : ح ٣٠٧٧ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٢٠ ح ٢٧٣٠ .[٣] غرر الحكم : ح ٣٥٩٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٥٧ ح ٣٤١١ .[٤] غرر الحكم : ح ٨٥٠٩ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٤٩ ح ٧٩٨٨ .[٥] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٣٤٦ ح ٩٧١ .[٦] غرر الحكم : ح ٨٥٠٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٤٩ ح ٧٩٨٧ .[٧] القدْع : الكفّ والمنع (النهاية : ج ٤ ص ٢٤ «قدع») .[٨] الدَّنَسُ : وَسَخُ الثوب والعِرض (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢١٧ «دنس») .