الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦
٤ / ١١
عَدَمُ الاِلتِذاذِ بِالعِبادَةِ
٧٠٥.عيسى عليه السلام : بِحَقٍّ أقولُ لَكُم : إنَّهُ كَما يَنظُرُ المَريضُ إلى طَيِّبِ الطَّعامِ فَلا يَلتَذُّهُ مَعَ ما يَجِدُهُ مِن شِدَّةِ الوَجَعِ ؛ كَذلِكَ صاحِبُ الدُّنيا لا يَلتَذُّ بِالعِبادَةِ ولا يَجِدُ حَلاوَتَها مَعَ ما يَجِدُ مِن حُبِّ المالِ . وكَما يَلتَذُّ المَريضُ نَعتَ الطَّبيبِ العالِمِ بِما يَرجو فيهِ مِنَ الشِّفاءِ ، فَإِذا ذَكَرَ مَرارَةَ الدَّواءِ وطَعمَهُ كَدَّرَ عَلَيهِ الشِّفاءَ ، كَذلِكَ أهلُ الدُّنيا يَلتَذّونَ بِبَهجَتِها وأنواعِ ما فيها فَإِذا ذَكَروا فُجأَةَ المَوتِ كَدَّرَها عَلَيهِم وأفسَدَها . [١]
٧٠٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما جَفوَةُ العُيونِ إلاّ مِن كَثرَةِ الذُّنوبِ ، وما كَثرَةُ الذُّنوب إلاّ مِن قِلَّةِ الوَرَعِ ، وما قِلَّةُ الوَرَعِ إلاّ مِن كَثرَةِ الجَفاءِ ، وما كَثرَةُ الجَفاءِ إلاّ مِن حُبِّ الدُّنيا . [٢]
٤ / ١٢
حَبطُ الأَعمالِ
٧٠٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : سِتَّةُ أشياءَ تُحبِطُ الأَعمالَ : الاِشتِغالُ بِعُيوبِ الخَلقِ ، وقَسوَةُ القَلبِ ، وحُبُّ الدُّنيا ، وقِلَّةُ الحَياءِ ، وطولُ الأَمَلِ ، وظالِمٌ لا يَنتَهي . [٣]
[١] تحف العقول : ص ٥٠٧ ، التحصين لابن فهد : ص ٥ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣١٠ ح ١٧ وراجع عدّة الداعي : ص ٩٦ .[٢] الفردوس : ج ٤ ص ١١٥ ح ٦٣٥٩ عن أنس .[٣] كنز العمّال : ج ١٦ ص ٨٥ ح ٤٤٠٢٣ نقلاً عن الفردوس عن عديّ بن حاتم ، الجامع الصغير : ج ٢ ص ٤٦ ح ٤٦٥٨ .