الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
٦٧٦.تنبيه الخواطر : لِمَن أخَذَ الرَّغيفَ . قالَ : فَأَنَا أخَذتُ الرَّغيفَ . فَقالَ : فَكُلُّهُ لَكَ . قالَ : وفارَقَهُ عيسى عليه السلام ، فَانتَهى إلَيهِ رَجُلانِ فِي المَفازَةِ ومَعَهُ المالُ ، فَأَرادا أن يَأخُذاهُ مِنهُ ويَقتُلاهُ ، فَقالَ : هُوَ بَينَنا أثلاثٌ ، قالَ : فَابعَثوا أحَدَكُم إلَى القَريَةِ حَتّى يَشتَرِيَ طَعاما ، فَبَعَثوا أحَدَهُم ، فَقالَ الَّذي بُعِثَ : لاِءَيِّ شَيءٍ اُقاسِمُ هؤُلاءِ هذَا المالَ لكِنّي أصنَعُ في هذَا الطَّعامِ سَمّا فَأقتُلُهُما ، فَفَعَلَ . وقالَ اُولئِكَ : لاِءَيِّ شَيءٍ نَجعَلُ لِهذا ثُلُثَ المالِ ، ولكِن إذا رَجَعَ قَتَلناهُ وَاقتَسَمنَا المالَ بَينَنا . قالَ : فَلَمّا رَجَعَ إلَيهِما قَتَلاهُ ، وأكَلاَ الطَّعامَ فَماتا ، فَبَقِيَ ذلِكَ المالُ في المَفازَةِ واُولئِكَ الثَّلاثَةُ قَتلى عِندَهُ . فَمَرَّ بِهِم عيسى عليه السلام وهُم عَلى تِلكَ الحالِ ، فَقالَ لاِءَصحابِهِ : هذِهِ الدُّنيا فَاحذَروها . [١]
٤ / ٧
التَّعَب
٦٧٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الزُّهد فِي الدُّنيا يُريحُ البَدَنَ ، وَالرَّغبَةُ فِي الدُّنيا تُتعِبُ البَدَنَ . [٢]
٦٧٨.الإمام عليّ عليه السلام : مَن زَهِدَ فِي الدُّنيا استَراحَ قَلبُهُ وبَدَنُهُ ، ومَن رَغِبَ فيها تَعِبَ قَلبُهُ وبَدَنُهُ . [٣]
٦٧٩.عنه عليه السلام ـ فِي التَّزهيدِ فِي الدُّنيا ـ مَن رَغِبَ فيها أتعَبَتهُ وأشقَتهُ . [٤]
[١] الخِشْفُ : وَلَدُ الغزال يطلق على الذكر والاُنثى (المصباح المنير : ص ١٧٠ «خشف») .[٢] شَوَيتُ اللحمَ . . . وأشْوَيتُه ـ بالألف ـ لُغة (المصباح المنير : ص ٣٢٨ «شوى») .[٣] المَفَازَة : البَرِّيّة القَفْر (النهاية : ج ٣ ص ٤٧٨ «فوز») .[٤] الكَثيب : الرمل المستطيل المحدودب (النهاية : ج ٤ ص ١٥٢ «كثب») .[٥] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٧٩ ، المحجّة البيضاء : ج ٦ ص ١٠٣ عن ليث وراجع الدرّ المنثور : ج ٢ ص ٢١٩ .[٦] الفردوس : ج ٢ ص ٢٩٩ ح ٣٣٦٤ عن أبي هريرة .[٧] إرشاد القلوب : ص ١٢٥ .[٨] غرر الحكم : ح ٨٤٨١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٥٦ ح ٨٢٤٣ .