الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
٥٧٠.عنه صلى الله عليه و آله : لا يَشغَلَنَّكَ طَلَبُ دُنياكَ عَن طَلَبِ دينِكَ ؛ فَإِنَّ طالِبَ الدُّنيا رُبَّما أدرَكَ فَهَلَكَ بِما أدرَكَ ، ورُبَّما فاتَهُ فَهَلَكَ بِما فاتَهُ . الأَكثَرونَ فِي الدُّنيا هُمُ الأَقَلّونَ فِي الآخِرَةِ إلاّ مَن قالَ : هكَذا ، وهكَذا ـ وحَثا بِيَدِهِ ـ . وما اُعطِيَ أحَدٌ مِنَ الدُّنيا شَيئا إلاّ كانَ أنقَصَ مِن حَقِّهِ فِي الآخِرَةِ ، حَتّى سُلَيمانُ بنُ داودَ عليه السلام فَإِنَّهُ آخِرُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِنَ الأَنبِياءِ ؛ لِما اُعطِيَ مِنَ الدُّنيا ، ورَأسُ كُلِّ خَطيئَةٍ حُبُّ الدُّنيا . [١]
ح ـ رِفعَتُها ضَعَةُ الآخِرَةِ
٥٧١.المعجم الكبير عن سلمان عن رسول اللّه صلى الله علي ما مِن عَبدٍ يُريدُ أن يَرتَفِعَ فِي الدُّنيا دَرجَةً فَارتَفَعَ ، إلاّ وَضَعَهُ اللّه ُ فِي الآخِرَةِ أكبَرَ مِنها . ثُمَّ قَرَأَ «وَ لَلاْءَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَـتٍ وَ أَكْبَرُ تَفْضِيلاً» [٢] . [٣]
٥٧٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حَقٌّ عَلَى اللّه ِ ألاّ يَرتَفِعَ شَيءٌ مِنَ الدُّنيا إلاّ وَضَعَهُ . [٤]
٥٧٣.الإمام عليّ عليه السلام : ألا وإنَّ إعطاءَ المالِ في غَيرِ حَقِّهِ تَبذيرٌ وإسرافٌ ، وهُوَ يَرفَعُ صاحِبَهُ فِي الدُّنيا ويَضَعُهُ فِي الآخِرَةِ ، ويُكرِمُهُ فِي النّاسِ ويُهينُهُ عِندَ اللّه ِ . [٥]
راجع : ص ٢١٤ (التحذير من حبّ الدنيا / لا يجتمع مع حبّ الآخرة) .
[١] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٩٦ .[٢] الإسراء : ٢١ .[٣] المعجم الكبير : ج ٦ ص ٢٣٩ ح ٦١٠١ ، تفسير ابن كثير : ج٥ ص٦٠ كلاهما عن سلمان ، كنز العمّال : ج٣ ص ١٩٧ ح ٦١٤٤ .[٤] الفردوس : ج ٢ ص ١٣٢ ح ٢٦٧٥ عن أنس ، مجمع الزوائد : ج ١٠ ص ٤٤٧ ح ١٧٨٦٠ عن سعيد بن المسيّب .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٦ ، الأمالي للمفيد : ص ١٧٦ ح ٦ ، الأمالي للطوسي : ص ١٩٥ ح ٣٣١ كلاهما عن ربيعة وعمارة ، تحف العقول : ص ١٨٥ ، الغارات : ج ١ ص ٧٦ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٨ ح ٣٢ .