الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١
٥١٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى عامِل وأهوَنُ مِن عَفصَةٍ [١] مَقِرَةٍ [٢] . [٣]
٢ / ١٤
حَميمٌ غَسّاقٌ وعَلقَمٌ زُعاقٌ وسَمُّ أفعى!
٥١٣.الإمام عليّ عليه السلام : وَاللّه ِ ما دُنياكُم عِندي إلاّ كَسَفرٍ عَلى مَنهَلٍ حَلّوا ، إذ صاحَ بِهِم سائِقُهُم فَارتَحَلوا ، ولا لَذاذَتُها في عَيني إلاّ كَحَميمٍ أشرَبُهُ غَسّاقا [٤] ، وعَلقَمٍ أتَجَرَّعُهُ زُعاقا [٥] ، وسَمِّ أفعى اُسقاهُ دِهاقا [٦] ، وقِلادَةٍ مِن نارٍ اُوهَقُها [٧] خِناقا ، ولَقَد رَقَعتُ مِدرَعَتي هذِهِ حَتَّى استَحيَيتُ مِن راقِعِها ، وقالَ لي : اِقذِف بِها قَذفَ الاُتُنِ ؛ لا يَرتَضيها لِيَرقَعَها ، فَقُلتُ لَهُ : اُغرُب عَنّي ، فَعِندَ الصَّباحِ يَحمَدُ القَومُ السُّرى ، وتَنجَلي عَنّا عُلالاتُ الكَرى [٨] . [٩]
٢ / ١٥
مُطَلَّقَةُ الأَكياسِ
٥١٤.الإمام عليّ عليه السلام : إنّي طَلَّقتُ الدُّنيا ثَلاثا بَتاتا لا رَجعَةَ لي فيها ، وألقَيتُ حَبلَها عَلى غارِبِها . [١٠]
[١] العَفْص : حمل شجرة البَلّوط ؛ تحمل سنةً بَلّوطا وسنةً عَفْصا (لسان العرب : ج ٧ ص ٥٥ «عفص») .[٢] مَقِرَ الشيء : صارَ مُرّا ، فهو شيءٌ مَقِرٌ . والمَقِرُ ـ أيضا ـ الصَّبِر (الصحاح : ج ٢ ص ٨١٩ «مقر») .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٤٥ .[٤] الغَسَّاق ـ بالتخفيف والتشديد ـ : ما يسيل من صديد أهل النار وغُسالتهم (النهاية : ج ٣ ص ٣٦٦ «غسق») .[٥] الزُعاق : الماء المرّ الغليظ لا يطاق شربه (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٤١ «زعق») .[٦] دَهَق الماء : أفرغه إفراغا شديدا (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٣٣ «دهق») .[٧] الوَهَق : حَبلٌ يُلقى في عنق الشخص يؤخذ به ويُوثَق ، وأصله للدوابّ (المصباح المنير : ص ٦٧٤ «وهق») .[٨] مَثلٌ يُضرب للرجل يحتمل المشقّة رجاء الراحة (مجمع الأمثال : ج ٢ ص ٣١٨ الرقم ٢٣٨٢) .[٩] الأماليللصدوق : ص ٧١٨ ح ٩٨٨ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ٣٤٥ ح ٢٩ .[١٠] غرر الحكم : ح ٣٧٨٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٠ ح ٣٥٦٧ .