الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨
٥٠٧.الإرشاد : قالَ ابنُ عَبّاسٍ : فَأَتَيتُهُ فَوَجَدتُهُ يَخصِفُ نَعلاً ، فَقُلتُ لَهُ : نَحنُ إلى أن تُصلِحَ أمرَنا أحوَجُ مِنّا إلى ما تَصنَعُ! فَلَم يُكَلِّمني حَتّى فَرَغَ مِن نَعلِهِ ، ثُمَّ ضَمَّها إلى صاحِبَتِها ، ثُمَّ قالَ لي : قَوِّمها ، قُلتُ : لَيسَ لَها قيمَةٌ! قالَ : عَلى ذاكَ ، قُلتُ : كَسرُ دِرهَمٍ ، قالَ : وَاللّه ِ ، لَهُما أحَبُّ إلَيَّ مِن أمرِكُم هذا ! إلاّ أن اُقيمَ حَقّا أو أدفَعَ باطِلاً . [١]
٢ / ٩
أهوَنُ مِن وَرَقَةٍ في فَمِ جَرادَةٍ
٥٠٨.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ دُنياكُم عِندي لاَءَهوَنُ مِن وَرَقَةٍ في فَمِ جَرادَةٍ تَقضَمُها [٢] . ما لِعَلِيٍّ ولِنَعيمٍ يَفنى ولَذّةٍ لا تَبقى؟! [٣]
٢ / ١٠
أهوَنُ مِن عَفطَةِ عَنزٍ
٥٠٩.الإمام عليّ عليه السلام : أما وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَولا حُضورُ الحاضِرِ ، وقِيامُ الحُجَّةِ بِوُجودِ النّاصِرِ ، وما أخَذَ اللّه ُ عَلَى العُلَماءِ ألاّ يُقارّوا عَلى كِظَّةِ [٤] ظالِمٍ ، ولا سَغَبِ [٥] مَظلومٍ ، لاَءَلقَيتُ حَبلَها عَلى غارِبِها ، ولَسَقَيتُ آخِرَها بِكَأسِ أوَّلِها ، ولاَءَلفَيتُم دُنياكُم هذِهِ أزهَدَ عِندي مِن عَفطَةِ عَنزٍ . [٦]
[١] الإرشاد : ج ١ ص ٢٤٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١١٣ ح ٩٠ وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ١٠١ .[٢] قَضَمَت الدابّةُ الشعيرَ تَقضَمُه : كَسَرته بأطراف الأسنان (المصباح المنير : ص ٥٠٧ «قضم») .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٢٢٤ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٥٦ ، إرشاد القلوب : ص ٢١٧ ، غرر الحكم : ح ٣٦٦٤ وفيه «أحقر» بدل «أهون» وليس فيه «تقضمها» ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ١٦٢ ح ٥٧ .[٤] الكِظّة : شيء يعتري الإنسان من الامتلاء من الطعام حتّى لا يطيق التنفّس (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٥٧٤ «كظظ») . والمراد استئثار الظالم بالحقوق .[٥] السَّغَب : الجوع مع التعب (المصباح المنير : ص ٢٧٨ «سغب») . والمراد منه هضم حقوقه .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ٣ ، علل الشرائع : ص ١٥١ ح ١٢ ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٨٩ نحوه ، معاني الأخبار : ïص ٣٦٢ ح ١ ، الأمالي للطوسي : ص ٣٧٤ ح ٨٠٣ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٥٨ ح ١٠٥ ، الطرائف : ص ٤١٩ وكلّها عن ابن عبّاس .