الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣
٤٥٨.بحار الأنوار عن عبد اللّه بن سليمان النَّوفَلِيّ وما أنَا وَالدُّنيا فَإِنَّ مُحَمَّداأحَلَّ صَريعا بَينَ تِلكَ الجَنادِلِ [١] وهَبها أتَتنا بِالكُنوزِ ودُرِّها وأموالِ قارونَ ومُلكِ القَبائِلِ ألَيسَ جَميعا لِلفَناءِ مَصيرُها ويَطلُبُ مِن خُزّانِها بِالطَّوائِلِ فَغُرّي سِوايَ إنَّني غَيرُ راغِبٍ بِما فيكِ مِن مُلكٍ وعِزٍّ ونائِلِ فَقَد قَنِعَت نَفسي بِما قَد رُزِقتُهُ فَشَأنَكِ يا دُنيا وأهلَ الغَوائِلِ [٢] فَإِنّي أخافُ اللّه َ يَومَ لِقائِهِ وأخشى عَذابا دائِما غَيرَ زائِلِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنيا ولَيسَ في عُنُقِهِ تَبِعَةٌ لاِءَحَدٍ حَتّى لَقِيَ اللّه َ مَحمودا غَيرَ مَلومٍ ولا مَذمومٍ ، ثُمَّ اقتَدَت بِهِ الأَئِمَّةُ مِن بَعدِهِ بِما قَد بَلَغَكُم ؛ لَم يَتَلَطَّخوا بِشَيءٍ مِن بَوائِقِها [٣] ، صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم أجمَعينَ وأحسَنَ مَثواهُم [٤] . [٥]
د ـ تَمَثُّلُ الدُّنيا يَومَ القِيامَةِ
٤٥٩.التحصين عن ابن عبّاس : يُؤتى يَومَ القِيامَةِ بِالدُّنيا في صورَةِ عَجوزٍ زَرقاءَ شَمطاءَ ، بادِيَةٍ أنيابُها مُشَوَّهَةٍ خِلقَتُها ، وتُشرِفُ عَلَى الخَلائِقِ . فَيَقولُ : تَعرِفونَ هذِهِ؟ فَيَقولونَ : نَعوذُ بِاللّه ِ مِن مَعرِفَةِ هذِهِ !
[١] الجندلُ : الحَجَر ، والجندل : الموضع تجتمع فيه الحجارة (تاج العروس : ج ١٤ ص ١٢٥ «جندل») .[٢] الغائلة : الفساد والشرّ (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٣٤٢ «غول») .[٣] بَوائقُها : أي غوائلها وشرورها (النهاية : ج ١ ص ١٦٢ «بوق») .[٤] بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٧١ ح ١١٢ وج ٧٧ ص١٨٩ ح١١ مختصرا وكلاهما نقلاً عن كشف الريبة : ص٨٦ (وقد صُحّفت فيه بعض العبارات) وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ١٠٢ .[٥] في بحار الأنوار نقلاً عن نهج الكيدري أنّه قال عند شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام لهمّام في وصف ïالمتّقين «أرادتهم الدنيا فلم يريدوها» : من مكاشفات أمير المؤمنين عليه السلام ما رواه الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ـ وساق الحديث نحو ما ذكرناه ، ثم قال ـ : فهذا معنى قوله عليه السلام : أرادتهم الدنيا ولم يريدوها (بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٨٣ ح ٤٦) .