الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
٣٥٥.صحيح البخاري عن عَمرو بن عَوفٍ الأَنصاريّ : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ إلَى البَحرَينِ يَأتي بِجِزيَتِها ، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله هُوَ صالَحَ أهلَ البَحرَينِ وأمَّرَ عَلَيهِمُ العَلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ ، فَقَدِمَ أبو عُبَيدَةَ بِمالٍ مِنَ البَحرَينِ ، فَسَمِعَتِ الأَنصارُ بِقُدومِ أبي عُبَيدَةَ فَوافَت صَلاةَ الصُّبحِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا صَلّى بِهِمُ الفَجرَ انصَرَفَ ، فَتَعَرَّضوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حينَ رَآهُم ، وقالَ : أظُنُّكُم قَد سَمِعتُم أنَّ أبا عُبَيدَةَ قَد جاءَ بِشَيءٍ ! قالوا : أجَل يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : فَأَبشِروا وأمِّلوا ما يَسُرُّكُم ، فَوَاللّه ِ لاَ الفَقرَ أخشى عَلَيكُم ، ولكِن أخشى عَلَيكُم أن تُبسَطَ عَلَيكُمُ الدُّنيا ، كَما بُسِطَت عَلى مَن كانَ قَبلَكُم ، فَتَنافَسوها كَما تَنافَسوها ، وتُهلِكُكُم كَما أهلَكَتهُم . [١]
٣٥٦.الإمام عليّ عليه السلام : يَابنَ آدَمَ ، ما كَسَبتَ فَوقَ قوتِكَ فَأَنتَ فيهِ خازِنٌ لِغَيرِكَ . [٢]
٣٥٧.الخصال عن عليّ بن الحسين بن رِباط ، رفعه : شَكى رَجُلٌ إلى أميرِ المُؤمنِينَ عليه السلام الحاجَةَ ، فَقالَ لَهُ : اِعلَم أنَّ كُلَّ شَيءٍ تُصيبُهُ مِنَ الدُّنيا فَوقَ قوتِكَ أنتَ فيهِ خازِنٌ لِغَيرِكَ . [٣]
٣٥٨.الإمام عليّ عليه السلام : الوَيلُ لِمَن جَمَعَ الدُّنيا وأورَثَها مَن لا يَحمَدُهُ ، وقَدِمَ عَلى مَن لا يَعذِرُهُ [٤] . الدُّنيا دارُ المُنافِقينَ ولَيسَت بِدارِ المُتَّقينَ ، فَليَكُن حَظُّكَ مِنَ الدُّنيا
[١] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١١٥٢ ح ٢٩٨٨ وج ٤ ص ١٤٧٣ ح ٣٧٩١ ، صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٢٧٤ ح ٦ ، سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٣٢٤ ح ٣٩٩٧ ، مسند ابن حنبل : ج ٦ ص ١٠٥ ح ١٧٢٣٤ ، السنن الكبرى : ج ٩ ص ٣٢٠ ح ١٨٦٥٨ وفيهما «تلهيكم كما ألهتهم» بدل «تهلككم كما أهلكتهم» .[٢] نهج البلاغة : الحكمة ١٩٢ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ١١٢ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٤٤ ح ٢٨ .[٣] الخصال : ص ١٦ ح ٥٨ ، روضة الواعظين : ص ٤٦٨ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٩٠ ح ٦١ .[٤] في المصدر : «يغدره»، والتصويب من بحار الأنوار .