الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
٣٠٥.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في ذَمِّ الد فَقَد رَأَيتُم تَنَكُّرَها لِمَن دانَ لَها ، وآثَرَها وأخلَدَ إلَيها ، حينَ ظَعَنوا عَنها لِفِراقِ الأَبَدِ ، وهَل زَوَّدَتهُم إلاَّ السَّغَبَ [١] ، أو أحَلَّتهُم إلاَّ الضَّنكَ ، أو نَوَّرَت لَهُم إلاَّ الظُّلمَةَ ، أو أعقَبَتهُم إلاَّ النَّدامَةَ ! أ فَهذِهِ تُؤثِرونَ ، أم إلَيها تَطمَئِنّونَ ، أم عَلَيها تَحرِصونَ؟ فَبِئسَتِ الدّارُ لِمَن لَم يَتَّهِمها ، ولَم يَكُن فيها عَلى وَجَلٍ مِنها! [٢]
٣٠٦.الإمام الصادق عليه السلام : المَسجونُ مَن سَجَنَتهُ دُنياهُ عَن آخِرَتِهِ . [٣]
٣٠٧.عنه عليه السلام : لا يَشغَلُكَ طَلَبُ دُنياكَ عَن طَلَبِ دينِكَ ؛ فَإِنَّ طالِبَ الدُّنيا رُبَّما أدرَكَ ، ورُبَّما فاتَتهُ فَهَلَكَ بِما فاتَهُ مِنها . [٤]
٣٠٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسو يا مُؤثِرَ الدُّنيا عَلى دينِهِ وَالتّائِهَ الحَيرانَ عَن قَصدِهِ أصبَحتَ تَرجُو الخُلدَ فيها وقَد أبرَزَ نابُ المَوتِ عَن حَدِّهِ هَيهاتَ إنَّ الموتَ ذو أسهُمٍ مَن يَرمِهِ يَوما بِها يُردِهِ [٥]
راجع :ص٤٦٣ (تجارة الآخرة/التحذير من اشتراء الدنيا بالآخرة)
وص ٤٦٦ (تجارة الآخرة / ذمّ من باع آخرته بدنيا غيره).
١ / ٢ ـ ٢
الطُّمَأنينَةُ إلَى الدُّنيا
الكتاب
«إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَ رَضُواْ بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ اطْمَأَنُّواْ بِهَا وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَـتِنَا
[١] سَغِبَ : جاع ، وقيل : لا يكون السَّغَب إلاّ الجوع مع التعب (المصباح المنير : ص ٢٧٨ «سغب») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١١١ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١١٥ ح ١٠٩ نقلاً عن عيون الحكم والمواعظ ؛ مطالب السؤول : ص ٥٠ كلاهما نحوه .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٤٥٥ ح ٩ ، المحاسن : ج ٢ ص ٦ ح ١٠٧٤ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٠٥ ح ٩٩ .[٤] المحاسن : ج ١ ص ٣٥٦ ح ٧٥٨ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢١٤ ح ١٥ .[٥] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٢٠٢ الرقم ١٣١ .