الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
يعني أنّ النبيّ الخاتم صلى الله عليه و آله غير قادر على علاجه وهدايته مع أنّه أفضل أطبّاء الروح والقلب .
٥ . أساسُ التَّعَلُّقِ بِالدُّنيا
في الفصل الخامس يتّضح لنا بأنّ التعلّق بالدنيا المذمومة يعود إلى أساسين : الأوّل : الجهل والحمق . الثاني : طول الأمل . وفي الواقع إنّ طول الأمل أساسه الجهل أيضا [١] ، بناءً على ذلك فإنّ الخطوة الاُولى في علاج أمراض حبّ الدنيا تكمن في تحصيل العلم وكسب المعرفة ، ثمّ السعي لتطبيق ذلك على مستوى العمل والسلوك.
٦ . عَلاماتُ عَبَدَةِ الدُّنيا وأدَبُ التَّعامُلِ مَعَهُم
تكفّل الفصل السادس ببيان علامات عَبَدة الدنيا الذين علقوا بأحابيلها ، وبيان خصائصهم ؛ كي يتعرّف عليهم أفراد المجتمع الإسلاميّ ، ولأجل ألاّ يقعوا في فخّ الدنيا وأحابيلها ينبغي ألاّ يكتفوا بعدم تعظيم عَبَدتها وتكريمهم وحسب ، بل من الضروريّ والواجب الإعراض عنهم ، قال تعالى : «فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَ لَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا » . [٢] وإليك تفصيل هذا الإجمال :
[١] راجع : موسوعة العقائد الإسلامية في الكتاب والسنّة : القسم السابع / الفصل الأوّل / الأمل .[٢] النجم : ٢٩ .