جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
١٣٠.شواهد التنزيل عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين فَرَسولَ اللّه ِ خَذَلَ ، ونَحنُ وأعداؤُنا نَجتَمِعُ «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا» [١] الآيَةَ . [٢]
١٣١.تأويل الآيات الظاهرة عن الإمام الحسين عليه السلام ـ لِأَصحابِهِ بِالطَّفِّ ـ: أوَ لا اُحَدِّثُكُم بِأَوَّلِ أمرِنا وأمرِكُم مَعاشِرَ أولِيائِنا ومُحِبّينا وَالمُبغِضينَ لِأَعدائِنا ، لِيُسهِلَ عَلَيكُمُ احتِمالَ ما أنتمُ لَهُ مُعَرَّضونَ ؟ قالوا : بَلى ، يَابنَ رَسولِ اللّه ِ . قالَ : إنَّ اللّه َ لَمّا خَلَقَ آدَمَ وسَوّاهُ وعَلَّمَهُ أسماءَ كُلِّ شَيءٍ وعَرَضَهُم عَلَى المَلائِكَةِ ، جَعَلَ مُحَمَّدا وعَلِيّا وفاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ أشباحا خَمسَةً في ظَهرِ آدَمَ ، وكانَت أنوارُهُم تُضيءُ فِي الآفاقِ مِنَ السَّماواتِ وَالحُجُبِ وَالجِنانِ وَالكُرسِيِّ وَالعَرشِ ، ثُمَّ أمَرَ اللّه ُ المَلائِكَةَ بِالسُّجودِ لاِدَمَ تَعظيما لَهُ ، وإنَّهُ قَد فَضَّلَهُ بِأَن جَعَلَهُ وِعاءً لِتِلكَ الأَشباحِ الَّتي قَد عَمَّ أنوارُهَا الآفاقَ ، فَسَجَدوا إلاّ إبليسَ أبى أن يَتَواضَعَ لِجَلالِ عَظَمَةِ اللّه ِ ، وأن يَتَواضَعَ لِأَنوارِنا أهلَ البَيتِ ، وقَد تَواضَعَت لَهَا المَلائِكَةُ كُلُّها ، فَاستَكبَرَ وتَرَفَّعَ بِإِبائِهِ ذلِكَ وتَكَبُّرِهِ وكانَ مِنَ الكافِرينَ . [٣]
١٣٢.علل الشرائع عَن حَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ الأَسَديِّ : أنَّهُ قالَ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام : أيَّ شَيءٍ كُنتُم قَبلَ أن يَخلُقَ اللّه ُ عز و جلآدَمَ عليه السلام ؟ قالَ : كُنّا أشباحَ نورٍ نَدورُ حَولَ عَرشِ الرَّحمنِ فَنُعَلِّمُ المَلائِكَةَ التَّسبيحَ وَالتَّهليلَ وَالتَّحميدَ . [٤]
١٣٣.كنز الفوائد بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السلام قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : دَخَلتُ الجَنَّةَ فَرَأَيتُ
[١] آل عمران : ٣٠ .[٢] شواهد التنزيل : ج ١ ص ٥٦٠ ح ٥٩٧ .[٣] تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ٤٤ ح ١٨ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٢١٩ ح ١٠١ ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ١٥٠ ح ٢٥ .[٤] علل الشرائع : ص ٢٣ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣١١ .