جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢
٥٢٨.الخصال عن يونس بن عبد الرحمن عمّن حدّثه من أصحابن إحدى ثَلاثٍ ، فَأَخبَرتُهُ بِالوَجهِ الَّذي أسأَلُهُ مِنَ الثَّلاثَةِ ، فَأَعطاني خَمسينَ دينارا ، وأعطانِي الثّاني تِسعَةً وأربَعينَ دينارا ، وأعطانِي الثّالِثُ ثَمانِيَةً وأربَعينَ دينارا . فَقالَ عُثمانُ : ومَن لَكَ بِمِثلِ هؤُلاءِ الفِتيَةِ ؟ ! اُولئِكَ فُطِمُوا العِلمَ فَطما [١] ، وحازُوا الخَيرَ وَالحِكمَةَ . [٢]
٥٢٩.المعجم الأوسط عن مجاهد : جاءَ رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام فَسَأَلَهُما ، فَقالا : إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلاّ لِثَلاثَةٍ : لِحاجَةٍ مُجحِفَةٍ ، أو حَمالَةٍ [٣] مُثقِلَةٍ ، أو دَينٍ فادِحٍ ؛ وأعطَياهُ . ثُمَّ أتَى ابنَ عُمَرَ فَأَعطاهُ ولَم يَسأَلهُ ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : أتَيتُ ابنَي عَمِّكَ فَسَأَلاني وأنتَ لَم تَسأَلني ؟! فَقالَ ابنُ عُمَرَ : اِبنا رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، إنَّما كانا يُغَرّانِ [٤] العِلمَ غَرّا . [٥]
٣ / ١٢
بَذلُ الجُهدِ لِهِدايَةِ العَدُوِّ
٥٣٠.الفتوح ـ في ذِكرِ ما جَرى بَينَ الحُسَينِ عليه السلام قَ: فَقالَ لَهُ
[١] قال الصدوق رحمه الله : معنى قوله : «فَطَمُوا العِلمَ فَطما» أي قطعوه عن غيرهم قطعا ، وجمعوه لأنفسهم جمعا . انتهى . ويحتمل أن يُقرأ : «فُطِموا» على بناء المجهول ؛ أي فُطِموا بالعِلم ، على الحذف والإيصال (بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٣٣) . وهذا الاحتمال هو الأقرب .[٢] الخصال : ص ١٣٥ ح ١٤٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٣٢ ح ٤ .[٣] الحَمالة ـ بالفتح ـ : ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ، مثل أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليصلح ذات البين (النهاية : ج ١ ص ٤٢٥ «حمل») .[٤] كان النبيُّ يَغُرُّ عليّا بالعلم ، أي : يُلقمه إيّاه ، يقال : غرَّ الطائرُ فرخَهُ إذا زقّهُ (النهاية : ج ٣ ص ٣٥٧ «غرر») .[٥] المعجم الأوسط : ج ٤ ص ٩١ ح ٣٦٩٠ ، المعجم الصغير: ج ١ ص ١٨٤ ، تاريخ بغداد : ج ٩ ص ٣٦٦ ح ٤٩٣٦ وفيه «أنبأنا» بدل «ابنا» ، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : ص ٢٨٦ ح ٤٥٣ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٧٤ .