جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨
١٨١.كتاب سليم بن قيس : قالوا : اللّهُمَّ نَعَم . قال : أفَتَعلَمونَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ حَرَصَ عَلى كَوَّةٍ [١] قَدرَ عَينِهِ يَدَعُها مِن مَنزِلِهِ إلَى المَسجِدِ ، فَأَبى عَلَيهِ ، ثُمَّ خَطَبَ صلى الله عليه و آله فَقالَ : «إنَّ اللّه َ أمَرَ موسى أن يَبنِيَ مَسجِدا طاهِرا لا يَسكُنُهُ غَيرُهُ وغَيرُ هارونَ وَابنَيهِ ، وإنَّ اللّه َ أمَرَني أن أبنِيَ مَسجِدا طاهِرا لا يَسكُنُهُ غَيري وغَيرُ أخي وَابنَيهِ» ؟ قالوا : اللّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللّه َ ، أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله نَصَبَهُ يَومَ غَديرِ خُمٍّ ، فَنادى لَهُ بِالوِلايَةِ وقالَ : «لِيُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ» ؟ قالوا : اللّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللّه َ ، أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ لَهُ في غَزوَةِ تَبوكَ : «أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، وأنتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ بَعدي» ؟ قالوا : اللّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللّه َ ، أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حينَ دَعَا النَّصارى مِن أهلِ نَجرانَ إلَى المُباهَلَةِ ، لَم يَأتِ إلاّ بِهِ وبِصاحِبَتِهِ وَابنَيهِ ؟ قالوا : اللّهُمَّ نَعَم . قالَ : أنشُدُكُمُ اللّه َ ، أتَعلَمونَ أنَّهُ دَفَعَ إلَيهِ اللِّواءَ يَومَ خَيبَرَ ، ثُمَّ قالَ : «لَأَدفَعُهُ إلى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللّه ُ ورَسولُهُ ويُحِبُّ اللّه َ ورَسولَهُ ، كَرّارٍ غَيرِ فَرّارٍ ، يَفتَحُهَا اللّه ُ عَلى يَدَيهِ» ؟ قالوا : اللّهُمَّ نَعَم . قالَ : أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَعَثَهُ بِبَراءَةَ ، وقالَ : «لا يُبَلِّغُ عَنّي إلاّ أنَا أو
[١] السُّرادِقُ : هو كلّ ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خِباء (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٩ «سردق») .[٢] دَرَسَ : أي عفا (الصحاح : ج ٣ ص ٩٢٧ «درس») .[٣] شرعَ البابُ إلى الطريق شروعا : اتّصل به (المصباح المنير : ص ٣١٠ «شرع») .[٤] الكَوَّة ـ ويُضمّ ـ : الخرق في الحائط (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٨٤ «كوو») .[٥] كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ص ٧٨٨ ح ٢٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١٨١ ح ٤٥٦ وراجع : الاحتجاج : ج ٢ ص ٨٧ ح ١٦٢ .