جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
٥٢٢.تاريخ دمشق عن عوانة : أرضٍ ، وَالوَليدُ يَومَئِذٍ أميرٌ عَلَى المَدينَةِ ، فَبَينا حُسَينٌ يُنازِعُهُ إذ تَناوَلَ عِمامَةَ الوَليدِ عَن رَأسِهِ فَجَذَبَها ، فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ وكانَ حاضِرا : إنّا للّه ِِ ، ما رَأَيتُ كَاليَومِ جُرأَةَ رَجُلٍ عَلى أميرِهِ ! قالَ الوَليدُ : لَيسَ ذاكَ بِكَ ، ولكِنَّكَ حَسَدتَني عَلى حِلمي عَنهُ . فَقالَ حُسَينٌ عليه السلام : الأَرضُ لَكَ ، اشهَدوا أنَّها لَهُ . [١]
٣ / ٩
مُكافَأَةُ الإِخوانِ عَلَى الإِحسانِ
٥٢٣.مقتل الحسين : قيلَ : خَرَجَ الحَسَنُ عليه السلام إلى سَفَرٍ فَأَضَلَّ طَريقَهُ لَيلاً ، فَمَرَّ بِراعي غَنَمٍ فَنَزَلَ عِندَهُ ، فَأَلطَفَهُ وباتَ عِندَهُ ، فَلَمّا أصبَحَ دَلَّهُ عَلَى الطَّريقِ . فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : إنّي ماضٍ إلى ضَيعَتي [٢] ثُمَّ أعودُ إلَى المَدينَةِ ، ووَقَّتَ لَهُ وَقتا وقالَ لَهُ : تَأتيني بِهِ . فَلَمّا جاءَ الوَقتُ شَغَلَ الحَسَنُ عليه السلام بِشَيءٍ مِن اُمورِهِ عَن قُدومِ المَدينَةِ . فَجاءَ الرّاعي ـ وكانَ عَبدا لِرَجُلٍ مِن أهلِ المَدينَةِ ـ فَصارَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ يَظُنُّهُ الحَسَنَ عليه السلام ، فَقالَ : أنَا العَبدُ الَّذي بِتَّ عِندي لَيلَةَ كَذا ، ووَعَدتَني أن أصيرَ إلَيكَ في هذَا الوَقتِ ، وأراهُ عَلاماتٍ عَرَفَ الحُسَينُ عليه السلام أنَّهُ الحَسَنُ عليه السلام . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام لَهُ : لِمَن أنتَ يا غُلامُ ؟ فَقالَ : لِفُلانٍ .
[١] تاريخ دمشق : ج ٦٣ ص ٢١٠ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٩١ ح ٤ .[٢] الضَّيْعَةُ : الأرضُ المُغَلَّةُ ، وقيل : العِقَارُ (تاج العروس : ج ١١ ص ٣١٥ «ضيع») .[٣] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ١٥٣ .