جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢
٤٢٣.دعائم الإسلام عن الحسين بن عليّ عليه السلام : «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَ مُرْسَاهَآ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌرَّحِيمٌ » . [١]
١٠ / ٢٧
دُعاءُ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ
٤٢٤.مهج الدعوات : مَروِيٌّ عَنِ مَولانَا الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام الدُّعاءُ المَعروفُ بِدُعاءِ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ ، وما رُوِيَ عَن جَماعَةٍ يُسنِدونَ الحَديثَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فِي الطَّوافِ في لَيلَةٍ دَيجوجِيَّةٍ [٢] قَليلَةِ النّورِ ، وقَد خَلاَ الطَّوافُ ، ونامَ الزُّوّارُ ، وهَدَأَتِ العُيونُ ، إذ سَمِعَ مُستَغيثا مُستَجيرا مُتَرَحِّما [٣] ، بِصَوتٍ حَزينٍ مَحزونٍ مِن قَلبٍ موجَعٍ ، وهُوَ يَقولُ : يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضطَرِّ فِي الظُّلَمِ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ قَد نامَ وَفدُكَ حَولَ البَيتِ وَانتَبَهوا يَدعو ! وعَينُكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ هَب لي بِجودِكَ فَضلَ العَفوِ عَن جُرُمي يا مَن أشارَ إلَيهِ الخَلقُ فِي الحَرَمِ إن كانَ عَفوُكَ لا يَلقاهُ ذو سَرَفٍ [٤] فَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : فَقالَ لي : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، أسَمِعتَ المُنادِيَ ذَنبَهُ ، المُستَغيثَ رَبَّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم ، قَد سَمِعتُهُ . فَقالَ : اِعتَبِرهُ [٥] عَسى [أن] [٦] تَراهُ .
[١] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٤٩ ؛ تفسير القرطبي : ج ٩ ص ٣٧ عن طلحة بن عبيد اللّه بن كريز .[٢] الدُّجى : الظُلْمة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٣٤ «دجا») .[٣] في بحار الأنوار : «مستَرحِما» بدل «مترحّما» وهو الأصحّ .[٤] السَّرَفُ : الإغفال والخطأ (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٧٣ «سرف») .[٥] اعتَبِر : اُنظر وتدَبَّر (اُنظر : لسان العرب : ج ٤ ص ٥٣١ «عبر») .[٦] الزيادة من بحار الأنوار .