جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
الفصل الخامِسَ عَشَرَ : إجابة دعوات الإمام وكراماته
١٥ / ١
خَلاصُ يَدِ رَجُلٍ فِي الطَّوافِ
٣١٦.تهذيب الأحكام عن أيّوب بن أعين عن أبي عبد اللّه ع إنَّ امرَأَةً كانَت تَطوفُ وخَلفَها رَجُلٌ ، فَأَخرَجَت ذِراعَها ، فَقالَ [١] بِيَدِهِ حَتّى وَضَعَها عَلى ذِراعِها ، فَأَثبَتَ اللّه ُ يَدَهُ في ذِراعِها حَتّى قَطَعَ الطَّوافَ . واُرسِلَ إلَى الأَميرِ ، وَاجتَمَعَ النّاسُ ، واُرسِلَ إلَى الفُقَهاءِ ، فَجَعَلوا يَقولونَ : اِقطَع يَدَهُ فَهُوَ الَّذي جَنَى الجِنايَةَ . فَقالَ : هاهُنا أحَدٌ مِن وُلدِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالوا : نَعَم ، الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، قَدِمَ اللَّيلَةَ . فَأَرسَلَ إلَيهِ فَدَعاهُ ، فَقالَ : اُنظُر ما لَقِيا ذانِ ! فَاستَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَيهِ فَمَكَثَ طَويلاً يَدعو ، ثُمَّ جاءَ إلَيها حَتّى خَلَّصَ يَدَهُ مِن يَدِها. فَقالَ الأَميرُ : ألا نُعاقِبُهُ بِما صَنَعَ ؟ فَقالَ : لا [٢] . [٣]
[١] في المناقب لابن شهرآشوب : «فمال» بدل «فقال» ، والظاهر أنّه الصواب .[٢] لعلّ السبب في عدم موافقة الإمام عليه السلام على عقوبة الرجل ، هو أنّه اُخزي أمام الآخرين ، وهذه عقوبة إلهية له ، وهي كافية لعقوبته الدنيوية أيضا .[٣] تهذيب الأحكام : ج ٥ ص ٤٧٠ ح ١٦٤٧ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨٣ ح ١٠ .